مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٥٤٢
الموضوع هو زيد بخصوصيته الخاصة أو الإنسان يمكن جريان البراءة على مبنى
التساوي فيمكن إكرام عمرو أيضا لأن الطبيعي في كل واحد منهما موجود و اما
إذا كان المبنى هو اختلاف الافراد فيدور الأمر بين التعيين و التخيير لأنه لا نعلم ان
زيدا بخصوصيته الخاصة واجب الإكرام أو الواجب إكرام الأعم منه و من عمرو
فاللازم حينئذ هو إكرام زيد لأنه المتيقن و الحصة الأخرى يكون خطابها مشكوكا.
و الجواب عنه هو أن الوحدة التي تؤخذ من الافراد و لو على نحو الحصص
لا تؤخذ من المتعدد بما هو متعدد بل يجب ملاحظة جهة وحدة واقعية و لو كانت هو
الاتحاد في الوجود و لا يكون الإنسان الّذي يؤخذ من الجميع موهوما محضا بل
لا بد ان يكون هذا بلحاظ حبل واحد في الجميع فعلى هذا يكون الشك في الخصوصية
الزائدة في كل واحد من الافراد مثل صورة تساوى نسبة الطبيعي إلى الجميع فإذا
كان الظاهر من ملاحظة الخطاب هو دخل هذه الخصوصية فلا بد من الاحتياط و عدم
الاكتفاء بالأعم
و اما إذا كان الخطاب مما يحتمل الوجهين و يكون المتيقن هو الأعم و يكون
الشك في الخصوصية الزائدة فالأصل يقتضى البراءة لرجوعه إلى الأقل و الأكثر
فالمدار على الخطاب في ذلك و يكون بعد استفادة كونه من الأقل و الأكثر مثل الشك
في الشروط و الاجزاء و لا فرق في ذلك من حيث البراءة العقلية و النقليّة
و قال الخراسانيّ في المقام ان البراءة الشرعية أيضا غير جارية كالبراءة
العقلية و ان كانت الشرعية بالنسبة إلى الشروط جارية فان خصوصية الخاصّ تكون
منتزعة عن نفس الخاصّ فيكون الدوران بينه و بين غيره من قبيل الدوران بين المتباينين
فيجب الاحتياط
و قال شيخنا العراقي ان هذا الكلام منه يكون تاما على فرض كون العلم
الإجمالي علة تامة كما هو مسلكه و اما على فرض كونه مقتضيا فلا يتم لجريان الأصل
بدون المعارض في بعض الأطراف فمثل الشيخ الأعظم و الشيخ النائيني لا يكون لهما
القول بالاحتياط مطلقا