مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٥٤١
الاجزاء فهنا يكون محفوفية الكل باجزائه أشد من محفوفية الشرط بالمشروط لأنه على
أي حال يكون غيره و لو لم يكن مستقلا أيضا فجريان البراءة عقلا لا شبهة فيه هذا كله
في الشرط و المشروط و القيد و المقيد.
الأمر الثاني
في الجنس و النوع و النوع و الفرد انه هل يكون الحكم في الخصوصية البراءة
أو الاحتياط من باب التعيين و التخيير أو الاحتياط من باب التباين ففيه خلاف.
فقد استفاد بعض الناظرين إلى عبارة الشيخ قده الاحتياط و بعضهم البراءة
و الخراسانيّ قده قال في المقام بالاحتياط عقلا و شرعا و في باب الشرط و القيد
بالاحتياط عقلا و البراءة شرعا اما استفادة الاحتياط فهي من باب ان العرف يرى
الإنسان متحدا مع الحيوان بدون عناية زائدة فإذا توجه الخطاب إلى الإنسان يرى
خصوصية النطق متحدة مع الذات و اما في الشرط فلا يرى كذلك بل يحتاج إلى
عناية زائدة فان قيد الإيمان أو الطهارة يكون خارجا عرفا عن الذات و يحتاج إلى
مزيد عناية فالأصل هنا يقتضى شرط الاحتياط بخلاف الشرط و القيد.
و فيه أولا ان العرف لا شأن له في التحليل مع انه يرى في الجنس و النوع
أيضا الأقل و الأكثر لأن المهملة الثبوتية محال فاما ان يكون القيد دخيلا أولا.
و بعبارة أخرى اما ان يكون الواجب هو إكرام الإنسان عند الأمر به أو الأعم منه
و من غيره.
و لشيخنا العراقي قده تقريب في المقام و هو أن الطبيعي بالنسبة إلى الافراد
اما ان يكون بنحو التساوي و يكون مثل أب الأبناء أو بنحو التفاوت و أب الآباء فإذا
كان للإنسان افراد و قلنا أن الأفراد مثل زيد و عمرو و خالد تكون مصداقا لتمام
الطبيعي لا يكون في الافراد تفاوت لأن كل واحد يكون مصداق الطبيعي و اما ان قلنا
أن زيدا غير عمرو و بكر و انه حصة من الطبيعي و هكذا عمرو و بكر يكون الانطباق
بالحصة لا بالطبيعي فعلى هذا إذا كان الأمر بإكرام زيد مثلا و شك في أنه هل كان