مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٥٣٣
في الواقع على حسب الظاهر فالواجب هو الأقل فقط لعدم الجمع بين العين أو المثلين.
و الجواب عنه ان الواقع تارة يكون دليل اعتباره بحيث يلزمه حفظه و لو بجعل
الاحتياط في ظرفه كما في باب الفروج و الدماء و الأموال و تارة لا يكون وجوده الواقعي
مطلوبا الا في ظرف الوصول إلى المكلف ففي هذه الصورة إذا شك فيها يرفع في
الظاهر الحكم عنه و لكن لا ينافي رفع الحكم في الظاهر وجود الحكم في الواقع
لانحفاظ رتبة الواقع و مع وجود الواقع في واقعيته فنكتة الارتباط بين الأقل و الأكثر
تمنع عن الاكتفاء بالأقل في مقام الامتثال لأن الفرض في الأقل و الأكثر الارتباطي فعدم
وجوب الزائد في الظاهر لا يرفع هذا المحذور.
الطريق الثاني
للقول بالانحلال على هذا المبنى هو أن نفي الأكثر يكون لازمه
العرفي هو الاكتفاء بالأقل لا أن يكون هذا لازمه العقلي ليجيء إشكال الإثبات.
و الجواب١عنه ان حديث الرفع لا يكون في وسعه التنزيل و التنزيل يكون
١أقول و الحاصل على ما استفدنا منه مد ظله بعد الدرس انه يريد أن يقول ان
كان المراد هو خفاء الواسطة ففي المقام لا خصيصة.
و اما ان كان المراد هو جعل البدل بهذا الطريق و يكون من خصيصة حديث
الرفع في المورد و لو لم نقل في ساير الموارد به من باب الإثبات فلا دليل له عليه لأن
هذا الأثر لو لم يترتب لا يكون الحديث بلا مورد و اختصاص بعض الآثار في بعض
الموارد يكون من جهة صيرورته بلا مورد كما في موارد التنزيلات.
و لكن نقول بعد في الذهن شيء و هو أن موارد التنزيلات أمارات و مثبتاتها حجة
كما هو رأيه مد ظله و لا يكون الكلام من جهة عدم المورد لها و ان كان في الأمثلة كذلك
بالنسبة إلى الآثار و لا مطابقة لها و لا بد من حملها على المداليل الالتزامية و لكن ليس
كل الموارد كذلك.
فله ان يقول ان الواسطة هنا ليست خفية و لو كانت خفية فالحق مع القائل بهذا
الطريق و اما فساد مبناه فهو كلام آخر.
ثم ان الأمثلة غير قوله الطواف في البيت صلاة لا يكون المراد استفادة ذلك من
المدلول الالتزامي منها بل لا مطابقة لقوله لا صلاة الا بطهور و مثله الاستفادة الشرطية