مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٥٣٢
و أدلة البراءة تكون رافعة للحكم في الظاهر و حيث أن رتبة الواقع منحفظة لا يجيء
هذا الإشكال هذا كلامه رفع مقامه.
و الإشكال عليه أولا بان المبنى غير صحيح لعدم العلم الإجمالي في المقام
بل لنا علم تفصيلي بوجوب الأقل و يكون الشك في حد هذا الواجب فلا نحتاج إلى
جعل البدل و جريان الأصل بالنسبة إلى الأكثر.
و ثانيا ان جعل البدل بالأصل لا يمكن الا بنحو دائر لأن جريانه يتوقف على
جعل البدل في الواقع و جعل البدل في الواقع يتوقف على جريان الأصل و هو دور
واضح ضرورة أنه لا يمكن إثبات البدل بجريانه لأن هذا يكون من الآثار العقلية فان
العقل يحكم بأن الواجب هو الأقل بعد أصالة عدم جزئية الزائد و من الواضح عدم
ترتب الآثار العقلية على الأصول فاما أن يكون جعله بدليل آخر و هو في المقام على هذا
الفرض مفقود أو بهذا الأصل و هو دور.
نعم لو قامت الأمارة على جعل البدل بأن قامت بعد العلم الإجمالي بأن الواجب
هو هذا المقدار يكون لازمها بدلية البقية عن الواقع و حيث أن الأمارات مثبتها حجة
لا يكون إشكال الإثبات فيها فلعل الخراسانيّ قده مع توجهه إلى أن الأصل لا يترتب
عليه آثاره المثبتة قال في المقام بجعل البدل من باب نكتة خاصة و هي مفقودة عندنا
و لا نقول به في المتباينين فانه لا يجري الأصل في طرف واحد في مثل الدوران بين
الظهر و الجمعة.
و ثالثا ان التفكيك بين البراءة العقلية و النقليّة لا وجه له لأن العقل إذا حكم بتمامية
البيان بالنسبة إلى النوع يخرج عن موضوع حديث الرفع و يصير مما يعلم لا مما لا يعلم
فتحصل أن كلامه على حسب مبناه غير تام عندنا.
طريقان آخر ان للقول بالبراءة الشرعية في المقام
الأول
هو ان رفع الزائد يلازم عدم وجود الحكم الواقعي بالنسبة إلى هذا الجزء
و بيانه أن يقال ان الحكم الواقعي يكون ضد الحكم الظاهري فلا بد من القول برفعه