مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٥٣
الغير و الاستقلالية لازمها رؤية القطع نفسها و اما ان يكون من جهة ان المصلحة لا
يمكن ان يكون في القطع فقط على هذا الفرض فانه يكون لذي الطريق أيضا دخلا ما.
اما ان كان اشكاله من ناحية عدم جمع اللحاظين فمندفع لأن النّفس لا يقهر
بعد رؤيتها القطع طريقا حتى لا يكون لها في لحاظ آخر ان تراه موضوعا فان موطن
اللحاظين في النّفس متغاير ضرورة.
و اما١ان كان من جهة المصلحة و انه لا يمكن ان يكون العلم الطريقي هو
تمام الدخيل في الحكم و حيث ان متعلق العلم أيضا يكون له نحو دخل لا يمكن تمامية
الموضوع فهو أيضا مندفع بأن العلم طريق بالنسبة إلى المعلوم و موضوع بالنسبة
إلى الحكم الثاني و المتعلق يكون طرف إضافة فقط مثلا ان العلم بحرمة خمر يكون
هو الدخيل في وجوب الصدقة و ليس حرمة الخمر الا طرفا للإضافة و هذا الجواب حلّي.
و اما الجواب النقضي فهو ان اشكاله(قده)حيث يكون عمدة توجهه إلى
اجتماع اللحاظين الآلية و الاستقلالية فهو يكون في صورة كون العلم الطريقي جزء
الموضوع فانه أيضا لا بد ان يكون بنظر الجزئية للموضوع مستقلا و بالنظر إلى ذي
الطريق آليا و حيث لم يشكل في هذا الّذي يكون الإشكال مشترك الورود بالنسبة
إليه أيضا يجب ان لا يشكل في صورة كون العلم الطريقي تمام الموضوع.
فتحصل ان تصوير الأقسام بأجمعه لا إشكال فيه نعم أكثر ما في الأدلة الشرعية
يكون العلم الطريقي اما المحض أو بنحو جزء الموضوع أو تمام الموضوع و اما
الوصفي بلحاظ انه صفة بين صفات النّفس فلا يكون منشأ أثر في الشرع أعني في
لسان الأدلة.
الأمر الثالث:في قيام الأمارات و الأصول مقام القطع
و الأقوال هنا أربعة:الأول:قيام الأمارات و الأصول مطلقا محرزة أو غيرها
١على ما فرض من المثال من ان القطع بحرمة خمر يكون موضوعا
لوجوب التصديق لا القطع بحرمة الزنا مثلا فيكون لحرمة الخمر دخلا ما في الموضوع.