مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٥٢٥
بالتفصيل بالأمر الشخصي من دون العلم الإجمالي لا وجه لما ذكره قده فان الترديد
يكون بين الحدين لا بين الواجبين الأقل و الأكثر حتى يكون من المتباينين و الاحتياط
يتوقف على إثبات التباين و ليس العلم التفصيلي عين العلم الإجمالي لعدم الدوران
و هذا اضطراب في كلامه قده.
و اما الجواب عن التقريب الثاني و هو شبهة الغرض فلان الإشكال يكون منشأه
ارتباطية الاجزاء فإذا شككنا في أن هذا الجزء مرتبط مع البقية حتى يكون الواجب
الإتيان بالأكثر أم لا فلا أصل لنا يحكم بالارتباطية.
و بعبارة أخرى للأقل يتصور تركان ترك من ناحية نفس الاجزاء و ترك من
ناحية الجزء الزائد و ما تم البيان عليه هو أن الترك من ناحية نفس الاجزاء معصية
و اما الترك من ناحية الجزء الزائد حيث ما تم عليه البيان لا يكون للعقل حكم بالاشتغال
بالنسبة إليه.
لا يقال فعلى هذا يلزم أن يقال أن البراءة بالنسبة إلى الأقل أيضا جارية و لازم
ذلك هو القول بجواز المخالفة القطعية و هو كما ترى اما عدم وجوب الأكثر فمن
جهة الشك في الجزء و اما الأقل فلان الشك يكون في وجوبه على فرض كون الزائد
جزءا فانه لا يجب الأقل على هذا الفرض فيكون الشك في وجوبه فتجري البراءة
بالنسبة إليه أيضا.
لأنا نقول ان التلازم و الارتباطية يكون بين الواقعين لا بين التنجيزين فان
وجوب الأقل لا شبهة فيه و احتمال دخل الزائد في الواقع لا يكون مؤثرا لعدم كونه
منجزا.
كلام الفصول في الأقل و الأكثر
الإشكال الثالث على الانحلال و القول بالبراءة عن الأكثر هو ما عن صاحب
الفصول قده و قد مرّ آنفا الإشارة إليه في كلام النائيني و هو أن العقل يحكم بوجوب
الفراغ اليقينيّ عما تعلق به غرض المولى و لا شبهة في أن الأوامر يكون لمصالح