مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٥١٧
و الكل مشكل.
اما الأولان فلان لحاظهما يكون خلاف الارتباطية و اما الثالث فلان اللازم منه
الدور فانه إذا فرض ان وجوب التكبيرة متوقف على وجود ميم السّلام عليكم و وجوده
أيضا يكون متوقفا على وجوب التكبيرة لا يتحقق بعث أصلا فان المكلف لا يأتي
بما يكون وجوبه متوقفا على شيء يكون إيجاده بيده فوجود هذا متوقف على وجود
ذاك و وجود ذاك متوقف على وجود هذا فيتوقف الشيء على نفسه و هو دور واضح
في الوجود و الوجوب فان هذا لا يمكن أن يجب الا ان يكون ذاك واجبا و بالعكس
للارتباطية و وجودهما أيضا كذلك.
و لا أقول ان الأمر الواحد كيف ينبسط على الحصص فانه بمحل من الإمكان
بل أقول مقتضى الارتباطية هو عدم تصوير الأقسام الثلاثة بهذا النحو.
فالحق في المقام لرفع إشكال وحدة الأمر هو ان يقال لا يكون معنى الارتباط
كون كل جزء مشروطا بالجزء الاخر حتى يلزم الدور بل يكون الواجب الاجزاء
بنحو التوأمية و بنحو الجنسية أي يأمر بهذا الجزء حين يأمر بالجزء الاخر أيضا
فان الضيق في القضية الحينية و المشروطة كلتيهما موجود و لكن الضيق
في الحينية تكون من جهة أنه لا يمكن الخروج عن النظام في الصف الواحد ففي
أيّ مورد خرج عن النظام سقط عن الاعتبار و المصلحة و لا يكون مفيدا للغرض و لكن
في المشروطة يكون الضيق في ناحية المصلحة بالنسبة إلى المشروط.
و هذا النحو من الارتباط يكون بعد تعلق الأمر بهذا النحو فإذا جعلت الاجزاء
في صف واحد ثم أمر المولى بإتيان الجميع بهذا النحو ينتزع من هذا الأمر الواحد
الارتباط فهو يكون بعد الأمر و قبله لا يكون ارتباط في البين و لكل جزء مصلحة
بنحو التمام لا بنحو النقص كما يظهر من تقريرات شيخنا العراقي قده.
ثم ان في المقام إشكالا و هو ان العلم الإجمالي هنا يكون مثله بين المتباينين
فكما يجب الاحتياط هناك يجب هنا أيضا.
بيان ذلك ان التكليف هنا اما أن يكون بين الوجوبين أو بين الواجبين فانا