مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٥١٠
غير محصورة لا تجوز بخلاف الشبهة التحريمية فان مخالفتها القطعية جائزة و هذا
يكون على مبنى شيخنا النائيني قده واضحا لأنه قال في باب الشبهة التحريمية ان
المدار في كون الشبهة غير محصورة هو عدم القدرة على المخالفة القطعية فإذا كان
أطراف الحرام بحيث لا يقدر المكلف على الجمع فلا يكون الخطاب بالنسبة إليها
منجزا لعدم الخطاب بغير المقدور و هذا منتف في الشبهة الوجوبية لإمكان المخالفة
القطعية بترك جميع الأطراف فانه مع ذلك يقطع بترك الواجب في البين و يكون
قاطعا بالمخالفة فعليه يحكم العقل بأن مقتضى العلم الإجمالي هو إتيان ما كان ممكنا
حذرا من ذلك.
و الواقع و ان لم يمكن إحرازه لعدم إمكان الجمع بين المحتملات لعدم الحصر
و لكن هذا لا يقتضى جواز المخالفة القطعية و هذا الكلام منه كأنه يكون مع قطع
النّظر عن العلم و ان المخالفة القطعية بنفسها فيها مفسدة يجب تركها.
و لكن الحق١هو ان العلم الإجمالي صار سببا لذلك بحيث لو لم يكن
لا سبيل لكشف ذلك فوجود العلم مانع عن المخالفة.
و اما على مسلك الشيخ القائل بأن المدار في غير المحصور هو صيرورة الاحتمال
في كل طرف من الضعف بمكان لا يحسب العلم علما و يقال بأن الواقع لا يكون هذا
الطرف و في الشبهة الوجوبية يجب ان يلاحظ الواقع بمقدار الإمكان.
ثم انه قال لا يكتفي بالواحد عن الواقع بل يجب إتيان البعض الّذي لا يلزم
و هذا التفصيل لا يكون مفيدا بالنسبة إلى العصر لأن إتيانه يكون باحتمال الأمر
لاحتمال كون الجهة قبلة فأصل كلامه من أن ترك التكرار يكون معلول وجوب
الامتثال التفصيلي له وجه و لكن كون هذا النحو من الامتثال التفصيلي لا يتم.
١كلامه في الفوائد يظهر منه أنه قده أيضا حكم بذلك من باب العلم
الإجمالي بل هو كالصريح في ذلك بقوله فلا بد من تأثير العلم الإجمالي بالنسبة إلى
المخالفة القطعية و لعل هذا سهو أو يكون نقله مد ظله من غير الفوائد.