مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٥٠٩
العصر بعد كل ظهر و على فرض كونه إلى جهة القبلة يقع العصر بعده فالترتيب الفرضي
حاصل بهذا النحو أيضا و الواقعي لا يكون حاصلا في كلتا الصورتين و ما يكون واجبا
هو الترتيب لا إحرازه كذلك.
فمسألة الجزم بالنية شيء و حفظ الترتيب شيء آخر و كلاهما غير ممكن في
المقام بنحو التفصيل و الإحراز و الفرض منه حاصل على أي تقدير.
نعم في صورة لزوم التكرار١في العمل مع إمكان تقليله يجب تقليله على
فرض وجوب تقدم الامتثال التفصيلي على الإجمالي فإذا كان الترديد من جهة القبلة
و من جهة اللباس و يمكن إحراز ما هو الظاهر يجب إحرازه فإذا فرض اشتباه القبلة
و كون لباسه منحصرا في ثوبين أحدهما نجس و يمكن إحراز الظاهر منه فعلى فرض
عدم الإحراز يلزم إتيان ثمان صلوات في كل جهة من الجهات الأربع صلاتان فإذا
رفعت الشبهة بالنسبة إلى اللباس يقلل و يكون الواجب إتيان أربع صلوات إلى
الجهات الأربع.
و مقامنا هذا لا يكون كذلك فانه لا بد من إتيان أربع صلوات سواء أتى بكل
عصر بعد كل ظهر أو أتى به بعد الكل فلا تأثير له في الامتثال التفصيلي و لقد أجاد
الشيخ قده فيما أفاد و هو الحق الحقيق.
الأمر الخامس
٢في ان المخالفة القطعية إذا كان أطراف الشبهة الوجوبية
١و هو الأمر الرابع في الفوائد و الأمر الخامس في الرسائل ص ٢٥٥.
٢أقول قال النائيني قده في الفوائد وجوب الامتثال التفصيلي مع الإمكان
لا يكون من جهة لزوم التكرار و عدمه بل انه واجب و من لوازمه مراعاة ترك التكرار
الموجب لخلافه.
و في المقام حيث يمكن درجة منه على فرض الإتيان بجميع المحتملات
للظهر ثم الإتيان بالعصر في حال الجزم بالفراغ عن الظهر يكون مقدما على إتيان
كل عصر بعد كل ظهر و هذا له وجه و لكن الامتثال التفصيلي غير لازم و هو إنكار المبنى.