مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٥٠٨
عن مولاه بأنه أي مشروب أراد في طلبه ذلك و لم يسأل فأتى بجميع المحتملات
يكون لاغيا في نظرهم.
و الجواب عنه قده أولا ان كيفية الامتثال أيضا تكون مثل قصد الوجه و التميز
من كيفيات العبادة و بيانها وظيفة الشرع فإذا شك فيها فالأصل يقتضى البراءة عن وجوب
نحو خاص منها.
و ثانيا ان العرف أيضا لا يقضى بما ذكره فانه في صورة عدم لزوم اللغوية
لا يكون الامتثال التفصيلي متعينا عنده.
الأمر الرابع
١في انه إذا كان المعلوم بالإجمال مما له ترتيب شرعي فهل
يجب مراعاته بتقديم جميع محتملات الا سبق حتى يحصل الفراغ اليقينيّ عنه ثم
الإتيان بالاخر أم لا فيه خلاف فإذا كان الواجب مثل الظهر و العصر و اشتبه القبلة فهل
يجب تقديم جميع محتملات الظهر إلى الجهات الأربع ثم الإتيان بمحتملات العصر
أو يكفي إتيان كل عصر بعد ظهره في الجهات الأربع فاختار الشيخ عدم الوجوب
و اختار النائيني وجوبه أقول لا شبهة في عدم جواز تقديم العصر على الظهر و لا شبهة
في عدم جواز إتيان العصر بخلاف الجهة التي أتى بالظهر إليها باحتمال كونها قبلة
بل يجب إتيان محتملات العصر إلى الجهات التي أتى بالظهر إليها.
و انما الكلام في انه هل يجب إحراز إتيان الظهر بجميع محتملاته قبل العصر
أو يكفي إحرازه على فرض كون الجهة قبلة.
فسند القائل بوجوب التقديم هو إمكان الامتثال التفصيلي الجزمي لأن الترتيب
أيضا من كيفية العبادة فيجب إحرازها و لا يمكن هذا الا بتقديم جميع محتملات السابق.
و قال الشيخ ان الإحراز كذلك لا يلزم لأنه لا يرجع إلى إحراز الترتيب فانه
لو علمنا بأن العصر الّذي يأتي به بعده يكون إلى جهة القبلة فقد أحرزنا الترتيب
تفصيلا و اما حيث لا سبيل لنا إلى ذلك فيكون الترتيب فرضيا و هو حاصل بإتيان
١هذا هو التنبيه السابع في الرسائل.