مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٤٩٩
الظهور الواصل فيكون الإجمال مضرا بالتكليف و اما ان كان المدار على الظهور الصادر
فحيث انه في حين الصدور كان مبينا و يكون الإجمال طارئا فلا يكون مضرا بالتكليف
و يجب الاحتياط و كلام القوم ردا لهما هنا صحيح.
و كيف كان فعندنا يكون العلم الإجمالي في الشبهات الوجوبية مثل الشبهات
التحريمية منجزا واجب الاحتياط.
ثم انه ربما يتمسك(البحث في الرسائل ص ٢٥٢)لوجوب الإتيان بجميع
أطراف الشبهة الوجوبية قضاء للعلم الإجمالي بالاستصحاب.و هو اما ان يكون
بالنسبة إلى الحكم بأن يقال مثلا ان حكم وجوب الإتيان بالمشتبه في البين باق بعد
الإتيان ببعض الأطراف للشك في الامتثال أو يكون موضوعيا مثل استصحاب عدم
إتيان الظهر مثلا في صورة اشتباه القبلة بعد الصلاة إلى ثلاث جهات فان أصالة عدم
إتيان الظهر تقتضي القول بوجوبه بعد إتيان بقية الأطراف و هذا الاستصحاب على
فرض جريانه يكون حاكما على قاعدة الاشتغال.
فنقول اما الاستصحاب الموضوعي فيجب ان يكون الأثر على شخص الموضوع
و عليه قال شيخنا النائيني و جملة من الاعلام انه حيث يؤل إلى الفرد المردد لا يكون
جاريا.
بيان ذلك١انه إذا كان العلم الإجمالي حاصلا اما بوجوب الظهر أو الجمعة
١أقول عمدة كلام العلامة النائيني في الفوائد ص ٤١ في الجزء الرابع
هي ان قوام الاستصحاب يكون بالشك في البقاء بعد العلم بالحدوث فلا يجري
الاستصحاب عند الشك في كون الباقي هو الحادث.
فانه في المقام يكون الشك في أن الباقي من الأطراف هل يكون هو الحادث
وجوبه ليكون واجبا فعلا أم لا اما عدم إمكان التعبد في صورة حكم الوجدان يكون
في كلامه في ص ٤٣ ردا للقول بجريان الاستصحاب بلحاظ القدر المشترك و هو مجرد
لزوم الإتيان بالطرف الاخر فلاحظ كلامه.
فانه لا يكون هذا أثرا للقدر المشترك شرعا بعد حكم العقل بالاشتغال و يلزم ان