مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٤٩٧
فصل في الشبهة الموضوعية الوجوبية
ثم ان البحث في الشبهة الوجوبية كما عنون الشيخ قده اما ان يكون بين
المتباينين كما مر في نقل صدر عبارته أو بين الأقل و الأكثر فالبحث في مقامين.
المقام الأول في المتباينين و فيه مسائل أربعة:المسألة الأولى في الشبهة
الموضوعية مثل عدم العلم بأن الواجب في يوم الجمعة هو الظهر أو الجمعة أو ان الواجب
في سير أربعة فراسخ هل القصر أو الإتمام بعد العلم الإجمالي بوجوب الصلاة و الشك
يكون من ناحية المصداق و المسألة الثانية في فقد النص و الثالثة في إجمال النص
و الرابعة في تعارض النصين.
اما صورة كون الشك من جهة فقد النص مع العلم الإجمالي بوجود إجماع
في البين مثل الشك في كون الواجب يوم الجمعة الظهر أو الجمعة فالحق ان مقتضى
العلم الإجمالي هو الاحتياط و إتيان الظهر و الجمعة كما كان مقتضى العلم في الشبهة
التحريمية ذلك و العلم علة تامة على التحقيق و على فرض الاقتضاء أيضا يكون الأصلان
في الطرفين متعارضين و هكذا إذا كان دوران الأمر بين القصر و الإتمام يجب الجمع
بينهما قضاء لحق العلم و هذا لا إشكال فيه الا ان الميرزا القمي و العلامة الخوانساري
(قدهما)كما نسب إليهما يكونان مخالفين لهذا المعنى و قد ذهبا إلى أن المخالفة
القطعية في المقام لا إشكال فيها الا ان يكون إجماع أو ضرورة على خلافها ففي
مثل الدوران بين الظهر و الجمعة أو القصر و الإتمام يكون الإجماع على عدم سقوط
الصلاة فلهذا يجب الإتيان بهما و اما إذا لم يكن كذلك فلا وجه للقول بوجوب الموافقة
و حاصل كلامهما أن احتمال الأمر في كل طرف من الأطراف لا يكون باعثا
بل ما هو الباعث يكون الأمر الجزمي لا الاحتمالي:مضافا بأن الواجب هو المعين
في البين فإذا لم يكن البيان على التعيين و قلنا بالوجوب في كل طرف يلزم تأخير
البيان عن وقت الحاجة و هو قبيح فموضوع الأصل في كل طرف منحفظ و هو الشك
فهو يقتضى البراءة و الا يلزم اما باعثية الاحتمال أو تأخير البيان عن وقت الحاجة