مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٤٩٠
القطعية و ان كانت غير ممكنة و توجب هذه عدم تنجيز العلم بالنسبة إلى ساير الأطراف
لأن الأصل بالنسبة إليها بلا معارض و لكن هذا يتم على مسلك القائل بأن العلم الإجمالي
يكون مقتضيا و اما على العلية فلا يتم نعم على مسلكه قده يكون تاما من جهة قوله
بالاقتضاء.
و حاصل مفاد قوله هو أن المخالفة القطعية حيث لا تمكن لعدم القدرة عليها لا تكون
الموافقة القطعية أيضا واجبة و التفصيل بين الموافقة القطعية بأنها غير واجبة و بين
حرمة المخالفة بأنها محرمة و ان نسبه المقرر إلى الشيخ قده و قال انه غير تام و لكن
لا يكون تفصيله قده من باب عدم تعارض الأصول بل من باب جعل البدل و مع
الالتزام بالقدرة على الجمع بين الأطراف فان لازم جعل البدل هو عدم جواز
ارتكاب جميع أطراف المشتبه فقوله قده لا يكون من باب تعارض الأصول حتى
يشكل عليه بعدم تمامية هذا التفصيل فانه على مبناه صحيح لا على هذا المبنى فانه
يكون قوله بعدم الفرق من باب عدم القدرة على الجمع و الشيخ قده لا يكون مبناه
ما ذكره.
و اما المخالفة القطعية على فرض الإمكان فهل تجوز أم لا:يكون فيها قولان
فاختار الشيخ كما مرّ الإشارة إليه عدم جوازها و قال بوجوب التبعيض في الاحتياط
فنقول اما على مسلك النائيني و هو قوله ان عدم وجوب الامتثال على طبق العلم
الإجمالي يكون من باب عدم القدرة على الجمع فلا شبهة في ان التبعيض قهري
لعدم إمكان المخالفة القطعية بالجمع بين الأطراف فلا محالة يبقى البعض و يكون
الارتكاب بالنسبة إلى البعض الاخر و لا يكون هذا من جهة اقتضاء العلم الإجمالي
ذلك لأنه غير دخيل فان المانع عدم القدرة بحيث لو تفوه محالا إمكان الجمع
ما كان للعلم منع عن المخالفة القطعية.
و اما على مسلك الشيخ بالتقريب الثاني عنا و هو أن الاطمئنان بعدم كون
المعلوم بالإجمال هو ما يكون مورد ارتكاب المكلف فلازمه وجوب التبعيض في
الاحتياط لأن العلم الإجمالي على هذا الفرض يكون بحاله و يكون ارتكاب بعض