مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٤٧٢
الصور يكون الاجتناب عن الملاقى بالكسر و الطرف دون الملاقى و سيجيء التفصيل
لقوله قده.
و قد أجيب عن الصورة الأولى بأن تقدم العلم لا يضر بوجوب الاجتناب عن
الملاقى لأنه على فرض القول بالسراية يكون الملاقى مثل الملاقى بالفتح ضرورة
اتساع الموضوع من باب جعل الكأس من النجس كأسين و قولهم المنجز لا ينجز
ثانيا لا يكون في صورة كون العلم الإجمالي الثاني من سنخ الأول بل لو كان علم
آخر من جانب آخر مثل ما إذا كان العلم الإجمالي بالنجاسة في الأول بوقوع
قطرة دم ثم علمنا بوقوع قطرة بول اما في هذا الثالث أو أحد الأطراف من العلم
الأول.
و هكذا إذا كان قطرة دم آخر ففي المقام يكون العلم الأول باقيا إلى زمان
العلم الثاني و هو لا يضر بالتنجيز.
و فيه ان المقام يكون له الفارق مع صورة فصل كأس بكأسين لأن هذا يكون
شيئا مستقلا في المقام و يكون مشكوك النجاسة و لا فرق في قاعدة المنجز لا ينجز ثانيا
بين المقام و ساير المقامات لأن هذا مستفاد من حكم العقل و هو لا يفرق بين المقامين
فان العلم الثاني لا يكون منجزا لعدم تنجيزه في بعض الأطراف من العلم الأول و هو
الملاقى بالفتح.
و اما عدم التنجيز في العلم الإجمالي الثالث و هو العلم بنجاسة اما الملاقى
بالكسر أو الطرف فهو أيضا واضح من باب أن الأصول في الملاقى بالفتح و الطرف
قد حصل التعارض بينها فتساقط و قاعدة الطهارة في الملاقى لا يكون لها المعارض
فهي جارية.
و هذا على مبنى الشيخ الأنصاري قده القائل بالاقتضاء في باب العلم الإجمالي
صحيح لأن الملاك فيه هو ان الأصل بلا معارض جار في هذا المسلك و اما على القول
بالعلية التامة فلا يتم لأنه على فرض كونه في دائرة العلم الإجمالي يجب الاجتناب
عنه لأنه علة تامة لوجوب الموافقة القطعية.