مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٤٦٩
فان القارة الميتة نجسة و الجواب يكون لهذا السؤال و لازمه كون ملاقى الشبهة
المحصورة من شئون الاجتناب عن ملاقيه أيضا.
و اما ضعف السند فيمكن الجواب عنه بأن الرواية وردت في الكافي و هو دليل
على قوته.
و الجواب الصحيح أن يقال لو كان نجاسة الطعام من نجاسة الفأرة بنحو النش
أيضا لكان هذا الجواب كذلك و هكذا بنحو الاتساع في الحكم فلا تكون دالة على
تعيين الشأنية.
فتحصل أنه لا دليل لنا على أن الاجتناب عن الملاقى يكون من أي قسم من
الأقسام من السراية و الشأنية و النشوية و الاتساع في الحكم.
المقدمة الثانية هي أن الاجتناب عن أطراف الشبهة يكون لحفظ الواقع و هو
النجس في البين و ملاقى الأطراف أيضا كذلك يكون اجتنابه دخيلا في حفظ الواقع
لأنه ما لم يجتنب عنه لم يعلم الاجتناب عن النجس الواقعي في البين.
المقدمة الثالثة في أن الملاقاة مع أحد الأطراف يلزمها ثلاث علوم إجمالية
الأول و هو الأصل هو العلم بنجاسة الملاقى بالفتح و الطرف و الثاني العلم بنجاسة
الملاقى بالكسر و الطرف و الثالث العلم بنجاسة اما الملاقى و الملاقى و اما الطرف
و أساس كلام الخراسانيّ في الكفاية ص ٢٢٦ يكون هذه العلوم الثلاث مع
عن النجس في البين لأن العلم الإجمالي علة تامة و لو كان مقتضيا لصح القول بأن
أصل الملاقى لا معارض له.
و كنا نورد عليه بأنه علة تامة لما هو طرف له لا ما هو خارج عن الأطراف و الا
فيلزم أن لا يكون لنا انحلال في صورة من الصور العلم الإجمالي حتى في الصورة
الأولى عن الخراسانيّ قده هنا و غيره مع أنه قائل بجريان قاعدة الطهارة في صورة
تقدم العلم على الملاقاة في الملاقى بالكسر.
مضافا بأن القائلين في الصورة الأولى منهم الخراسانيّ قده و هو قائل بالعلية
التامة و مع ذلك يجري الأصل في الملاقى بالكسر مع سبق العلم بالنجاسة.