مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٤٦٥
فمن كان واجدا للماء و التراب المشتبه النجاسة للعلم الإجمالي يجب عليه
اما الوضوء فقط أو هو مع التيمم و لا يكون فاقدا للطهورين فتدبر.
فصل في حكم ملاقى الشبهة المحصورة
فإذا لاقى شيئا مع أحد الأطراف يجب ملاحظة أن التنجيز الواقع في البين
هل يكون لازمه الاجتناب عن الملاقى أيضا أولا فعلى الأول يلزم الاجتناب و على
الثاني لا يلزم.
و الأقوال هنا ثلاثة على حسب اختلاف المباني لزوم الاجتناب مطلقا و عدمه
مطلقا و التفصيل الّذي يكون مؤسسه الخراسانيّ(قده)في الكفاية و هو أنه تارة يكون
الاجتناب عن الملاقى و الطرف لازما دون الملاقى بالفتح و تارة يكون الاجتناب عن
الملاقى بالفتح لازما مع الطرف دون الملاقى بالكسر و تارة يكون الاجتناب عن
الملاقى و الملاقى كلاهما لازما مع الطرف و نحن قبل الورود في الاستدلال على
ما هو الحق يجب علينا تقديم مقدمات في المقام.
المقدمة الأولى في حقيقة وجوب الاجتناب عن الملاقى و كيفية سراية النجاسة
إليه و الأمر بالاجتناب عنه و المتصور منه أقسام أربعة.
الأول أن يكون صرف التعبد و لكن بواسطة الملاقاة يتحقق موضوعه فإذا
لاقى يجب الاجتناب عنه سواء كانت النجاسات واقعيات كشف عنها الشرع أو تكون
اعتبارية محضة لعدم الفرق في ذلك من جهة الموضوعية للملاقاة.
الثاني أن يكون نجاسة الملاقى علة لنجاسة الملاقى فإذا لاقاه حصل المعلول
و هو النجاسة.
و الثالث أن يكون نجاسته منشأ من نجاسة الملاقى مثل صورة مزج النجس
مع غيره و هذا على فرض كون النجاسات أمورا واقعية كشف عنها الشرع واضح
ضرورة حصول السراية بذلك و على فرض كونها اعتبارية أيضا يتسع دائرة التعبد
بواسطة كثرة الموضوع و اتساعه و الرابع ما عن بعض الأعيان فانه قال نجاسة الملاقى