مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٤٦٣
الثاني هو أن الخروج عن الابتلاء هل يكون بمعنى عدم إمكان الابتلاء به
عادة أو من باب اتفاق الابتلاء كذلك فعن الشيخ و تبعه النائيني في بعض دوراته ان
المدار على فعلية الابتلاء لا إمكانه فقط فإذا دار الأمر بين نجاسة التراب في بيته أو تراب
الطريق الّذي لا يبتلى به عادة من باب عدم ميله إليه غالبا فلا يكون العلم الإجمالي
كذلك منجزا.
و فيه انه مع القدرة العادية على الابتلاء لا نحتاج إلى فعلية الابتداء فان إمكان
الابتلاء يكفي في تنجز العلم الإجمالي الا إذا وصل إلى الخروج عن الابتلاء عادة
ثم هنا فرع١لا بأس بالإشارة إليه هنا تيمنا لأنه من الفقه و يكون كثمرة هذا
البحث.
و هو أنه إذا حصل العلم الإجمالي بنجاسة التراب الّذي يصح التيمم به أو
الماء الّذي يصح الوضوء به مع الانحصار و عدم طهور آخر فهل يجب التيمم و الوضوء
أو الوضوء فقط أو يكون فاقد الطهورين وجوه و أقوال و حينئذ اما أن يكون التراب
محل الابتلاء من ناحية التيمم فقط أو من ناحيته و ناحية غيره مثل الاحتياج إليه من
جهة أخرى فعلى فرض الابتلاء به الأعم من التيمم و غيره فيقال بالجمع بين الوضوء
و التيمم من باب أن تحصيل الطهارة التي تكون واجبة ممكن لأن العلم الإجمالي
بوجود مطهر في البين يقتضى الجمع بينهما لأن كليهما يكونان محل الابتلاء.
و يمكن أن يقال بأنه يجب الوضوء و التيمم قضاء للعلم الإجمالي و هذا
الاحتياط واجب متعين و لا يكون فاقد الطهورين و القول بوجوب الوضوء فقط أيضا
غير مستقيم لعدم العلم بحصول الطهارة به فقط لاحتمال كونه هو النجس.
و في هذه الصورة يجب تقديم التيمم على الوضوء لأنه إذا تيمم و نفض يديه
من التراب ثم توضأ بالماء لا يحصل له العلم بالنجاسة الخبيثة لأنه لو كان التراب
١هذا الفرع في العروة الوثقى للسيد محمد كاظم اليزدي قده في فروع التيمم
و قد تعرض له و تعرضنا لشرحه هناك في مسألة ٣ من مسائل شروط التيمم.