مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٤٦٠
كالشبهة البدوية.
و قد أجاب١عنه شيخنا النائيني قده بما حاصله أن الوقوع يكون أخصّ
من الإمكان فكل مورد حصل الوقوع يكون الإمكان مسلما بخلاف العكس و نحن
إذا رأينا الخطاب و إطلاقه نكشف بذلك الإطلاق في مقام الظاهر الإطلاق الواقعي
و الا فلا يصح التمسك بالإطلاق في كل مورد ضرورة أنه يكون الشك في حقيقة
الإطلاق واقعا إذا كان الشك في دخل قيد من القيود مع أنه يكشف عدم الدخل
بنصّ الإطلاق فلا يتم كلام الخراسانيّ قده.
ثم انه قد وجه شيخنا الأستاذ العراقي كلامه بما يكون جوابا عن النائيني
و هذا التوجيه بعينه هو إشكال شيخنا الحائري و حاصله ان لنا حكما ظاهريا يكون
كاشفه الخطاب و ظهوره و حكم واقعي و هو يكون دائرا مدار الإطلاق في الواقع
و كشف الواقع و ان كان بواسطة الإطلاق في الظاهر و لكن في صورة تمامية ظهور
المطلق في إطلاقه في مقام الظاهر و اما إذا كان الشك في هذا الظهور فلا يكون وجه
للقول بالإطلاق في الواقع مستندا بهذا الظاهر و مراد الخراسانيّ قده هو عدم تمامية
ظهور الخطاب في الظاهر للشك في القدرة التي تكون شرطا لصحته فلا يكون لنا
إطلاق ليكشف منه الواقع لا أنه يكون لنا الإطلاق و مع ذلك لا يكشف منه الواقع
فالواقع و الظاهر كلاهما مشكوكان عنده قده و هو متين.
و قد يجاب بأن الحكم الظاهري يكون تابعا لبناء العقلاء على هذا الظهور
و هو غير محرز حتى يتمسك بالإطلاق الّذي سنده غير محرز.
و أجيب عنه بأنه على فرض مصادفة الواقع يكون الإطلاق حكمه تنجيزيا و على
فرض عدم المصادفة يكون معذرا فقط لأن الظهور لا يكون الا طريقا محضا إلى الواقع
فحيث يكون احتمال المصادفة يتمسك بالإطلاق.
١في الفوائد بعد عنوان الكلام بدون ذكر كونه هذا عن الخراسانيّ بقوله
ان قلت و أجاب بقوله قلت فلاحظ كلامه.