مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٤٥١
بالتكليف مانعا عن التنجيز.
ثم انه لا إشكال عندهم في كون الجهل في باب الأقل و الأكثر بالأكثر واسطة
في التنجيز لأن التكليف في الواقع محفوظ و يكون الحكم بالبراءة عن الأكثر على
القول بها في الارتباطيين ظاهريا لأن البراءة عن الأكثر تكون في ظرف الإتيان
بالأقل و اما في ظرف ترك الأقل فلا يكون الحكم بالبراءة فالتكليف على الأكثر يكون
منجزا على فرض ترك الأقل و غير منجز على فرض إتيانه.
و لا إشكال في ان١الاضطرار إلى المعين يكون واسطة في التكليف لأن
١أقول الاضطرار إلى المعين ما كان في جميع الصور واسطة في التكليف
بل في صورة كون الاضطرار قبل العلم الإجمالي و اما في صورة كونه بعده فقد مرّ
تنجيز العلم الإجمالي فلا يكون مطلقا واسطة في التكليف.
و اما الاضطرار إلى غير المعين فيختلف حسب اختلاف المسالك و لكن لا يكون
واسطة في التكليف و لا في التنجيز على مسلك النائيني بتنجيز العلم الإجمالي لأنهم
لا يقولون بأنه يوجب البراءة كما في باب الأقل و الأكثر و لا وساطة له بالنسبة إلى
التكليف في البين.
و اما بالنسبة إلى أحد الأطراف و ان كان واسطة و لكن في الواقع لا يكون الوساطة
في التكليف أو التنجيز بالنسبة إلى الواقع في البين.
و اما على مسلك القائل بعدم تنجيز العلم الإجمالي فلا فرق بين كونه واسطة في
التنجيز أو في التكليف من حيث الأثر الشرعي فما قال النائيني قده من عدم الأثر و احتمال
كلا الوجهين يكون على فرض كونه واسطة في التنجيز أو التكليف و اما على فرض
كونه غير واسطة في التنجيز فلا فرق بين كونه غير واسطة في التكليف أم لا بل لا
يكون واسطة في التكليف أيضا بتمام المعنى و بالنسبة إلى الواحد من الأطراف لا
يكون للتكليف أثر سواء كان واسطة في التنجيز أو التكليف.
و اما الشيخ قده فلا أدري كيف يراه واسطة في التكليف على ما حكى عنه و انى
لم أجد كلامه في رسائله مع قوله بتنجيز العلم الإجمالي فان الاضطرار في الواقع
لا يكون له وساطة بل التكليف بحاله و لا مانعية له فان الواسطة يكون معناها المانعية