مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٤٥
الخمر لا يوجب انقلابه عن واقعه و المقطوعية تكون من العوارض في أفق الذهن
و القطع لما يحتاج إلى متعلق يتعلق بهذا و لا يكون من قبيل ماء العنب الموجب
للنشاط في ذاته و عنوان الجرأة و الهتك و الظلم يكون في رتبة متأخرة عن الذات
فعلى المختار من أن التجري هتك فالهتك لا يكون مولّد مفسدة في ذات الماء
المقطوع خمريته و التوهين في الجلوس عند لزوم القيام لعالم لا يؤثر شيئا فيه و لذا
ترى عدم خارج لبعض متعلقات القطع مثل ما إذا تعلق بوجود أسد في الدار
فظهر خلافه.
فنقول مع القول بأن العناوين الثانوية توجد مصلحة لا في كل حال فلا
يصير بعض العناوين موجبا لمفسدة في المتعلق حتى يكون حراما.فالحاصل انه لا
يوجد مفسدة فلا يستتبع حكما شرعيا هذا أولا.
و ثانيا:لو كان العنوان مولدا لمفسدة فلا يوجب كل عنوان النهي الشرعي
لأن النهي يجب أن يكون متعلقه خارجا و ملتفتا إليه و عنوان القطع يكون
مغفولا عنه و القاطع يرى الواقع و لا يرى قطعه و التجري يجب أن يكون في كل
الموارد سببا للحرمة بكل الخطابات بأن يقال أيها القاطع أو المهتك أو الظالم
لا تفعل كذا.
و بعبارة واضحة لو سلم إيجاد المفسدة فمن الشائع بينهم ان الخطابات
الشرعية تتعلق بما يكون ملتفتا إليه فلا يجب الصوم المغفول عنه مثلا.نعم يمكن
الخطاب بعنوان الهتك لأنه لا يكون مغفولا عنه.
قال النائيني(قده)ان القطع يمكن أن يكون متعلق الخطاب و لذا يصير تارة
تمام الموضوع و أخرى جزئه و هو حاضر عند القاطع قبل الخطاب فيتوجه إليه
فالخمر بعنوان القطع به يمكن النهي عنه فيه ان حضور القطع عند القاطع لا شبهة
فيه ففي القطع الجزء الموضوعي يكون عنوان المقطوع مولّد المصلحة فحضوره
عند القاطع لا يكفى و القطع الطريقي الجزء الموضوعي مثل ما إذا قيل إذا قطعت
بغصبية شيء فهو حرام يكون الحكم على عنوان الغصب لا القطع.