مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٤٤٨
الإناءين و حصل احتمال التطبيق بالنسبة إلى أحد الأطراف فلا يكون هذا هو المتيقن
لأن الطرف الاخر أيضا يكون فيه احتمال التطبيق كما كان في الطرف المضطر إليه.
و فيه حدوث العلم لا يكفي للبقاء فإذا فرض عدم انحفاظ العلم بعد طروّ
الاضطرار لا يكون هذا كافيا في القول بتنجيز العلم و لو كان كافيا لتمّ كلام الشيخ
و النائيني قدهما أيضا و في المقام الشك في بقاء الحكم لا يكون مثل ساير الموارد
بل يكون الشك ساريا بمعنى أنه يوجب هدم العلم الّذي كان من قبل لأن المدار في
التنجيز و عدمه هو العلم وجودا و عدما فلا بد من التمسك بما قال شيخنا الأستاذ في
الاضطرار الطاري و الخروج عن الابتلاء كذلك من العلم الإجمالي المورب التدريجي
الّذي يكون باقيا بعد سقوط العلم الإجمالي العرضي و قد مرّ تقريبه هذا كله في
الاضطرار إلى المعين.
و اما الاضطرار إلى غير المعين فالأقوال فيه ثلاثة:
قول بعدم سقوط العلم عن التنجيز بالنسبة إلى الطرف الاخر سواء كان الاضطرار
قبل العلم أو بعده و قول بعدم التنجيز مطلقا و قول بأن حاله مثل الاضطرار إلى المعين
ففي صورة كونه قبل العلم لا يكون العلم منجزا و في صورة كونه بعده يكون منجزا.
اما القول الأول فعن الشيخ الأنصاري قده و استدل له بما حاصله ان
الاضطرار إلى المعين كان بنفسه مضادا مع العلم و اما الاضطرار إلى غير المعين
لا يكون مضادا معه فانه في صورة كونه في المعين لو علمنا به أيضا بعلم تفصيلي
كان التكليف بالاجتناب عنه ساقطا بخلاف صورة كون الاضطرار إلى غير المعين
فانه لو علمنا به لزم اختيار الطرف الاخر و بعبارة أخرى ان الأصول في الطرفين
متعارضة فان أصالة الطهارة في هذا الكأس يتعارض مع أصالة الطهارة في ذاك و العلم
يؤثر اثره و تطبيق الاضطرار على بعض الأطراف لا يوجب سقوط العلم بالنسبة إلى
الطرف الاخر.
لا يقال هذا يكون في الاضطرار الّذي يكون بعد العلم الإجمالي و اما الاضطرار
قبل العلم الإجمالي فحيث يكون التكليف في الواقع مقيدا بعدم الاضطرار و هو