مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٤٤٦
بنجاسة أحدهما في وقت واحد مثل الظهر و يمكن أن يفرض١من هذا العلم فرد
آخر في عمود الزمان أيضا بان يقال انى اعلم اما ان يكون هذا في الظهر نجسا و ذاك
في العصر أو بالعكس مضافا بعلمي بأن هذا أو ذاك في الظهر نجس و حيث أن العلم
الإجمالي في التدريجيات يكون منجزا و لو خرج بعض الأطراف بواسطة مضى
عمود الزمان عن الابتلاء فان الثلاثة في أول الشهر لا تكون محل الابتلاء في آخر
الشهر للحائض و هكذا بالعكس و لكن العلم منجز و يلزم الاجتناب عن جميع الأطراف.
ففي المقام نقول إذا حصل الاضطرار إلى أحد الأطراف قبل العصر يكون
سببا لموت العلم الإجمالي العرضي لا لموت العلم الإجمالي الطولي لأن الزمان
لا يوجب سقوط العلم عن التنجيز كما في التدريجيات و هذا ينتج في المقام و في
ساير المقامات.
و اما الاعلام فقد ذهب الشيخ الأنصاري قده بان الاجتناب عن الطرف الاخر
في هذه الصورة يكون لازما و هكذا أساتيذنا و منهم شيخنا النائيني و خالف الخراسانيّ
١أقول ما يكون حاصلا بالفعل هو العلم الإجمالي بين الكأسين عرضيا
و لا يكون في صفحة النّفس علم إجمالي طولي و التنظير بالتدريجيات أيضا لا يتم
لأن ما يكون ذاته تدريجية لا يكون مثل ما فرض كذلك ثم على فرض التسليم يكون هذا
العلم التدريجي من مواليد هذا العلم العرضي فإذا مات يموت ولده أيضا فبعد الظهر
لا يبقى علم بواسطة سقوط العلم الإجمالي العرضي.
و قد كرر الأستاذ مد ظله هذا التقرير في أبحاثه و لم يصر قريبا إلى ذهننا من
الأول فالحق هو التمسك بقوله عليه السّلام يهريقهما و يتيمم مع إمكان إخراج أحدهما عن
الاستيلاء ثم استعمال الاخر أو يقال بأن العلم بحدوثه أوجب الاجتناب عن كلا
الإناءين و بخروج بعض الأطراف عن الابتلاء أو الاضطرار إليه يشك في رفع الحكم
فيستصحب و هذا الخلاف في صورة عدم تشكيل العلم من الأول لخروج أحد الأطراف
عن الابتلاء قبلا أو بعد الاضطرار إليه و موت العلم بعد حياته لا يضر بالاشتغال بالإجماع
أو الرواية.