مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٤٤٤
مع أن المقام يكون من الشبهة المصداقية لأوفوا بالعقود و الحق هو الثاني من
الجوابين و اما الأول فقد مرّ الجواب عنه بأنه لو لا كون العلم علة تامة ما كان وجه
لقوله بالتنافي لأنه فرق بين الواقع و البناء عليه و البناء على ضد الواقع لا يضاد الواقع
بل خلاف الواقع في الواقع يضاده.
ثم ان الخراسانيّ قده في الكفاية ص ٢١٤ و ٢١٥ قال بأنه على فرض القول بأن
العلم الإجمالي يوجب تنجيز الحكم و فعليته لا فرق بين الشبهة المحصورة و غيرها
و لو كان تفاوت يكون من ناحية المعلوم من جهة عدم فعلية الحكم بالنسبة إليه من
جهة الاضطرار إلى فعله أو تركه أو خروجه عن محل الابتلاء أو كونه متعلقا بموضوع
يقطع بوقوعه في هذا الشهر مثلا كأيام دم المستحاضة و أمثال ذلك فلو لم يكن مانع
عن فعلية الحكم من الخارج يكون العلم منجزا و سرّ ذلك هو أن الاضطرار يوجب
تخصيص الدليل في الواقع.
و فيه أن هذا كلام غير تام لأن الموارد تختلف ففي مثل الشبهة المحصورة
لا يكون عدم الحصر مخصصا لدليل الواقع و مع وجود العلم لا يجب الامتثال كما
سيجيء.
الأمر الرابع في الاضطرار إلى بعض أطراف العلم الإجمالي
١
الاضطرار إلى بعض الأطراف يكون مختلفا من حيث الاضطرار إلى المعين
أو إلى أحدهما على التخيير و كونه قبل العلم الإجمالي أو بعده و نذكر حكم كل
صورة على حدة.
الصورة الأولى أن يكون الاضطرار إلى أحد الأطراف المعين مع كون العلم
الإجمالي بعده مثل الاضطرار إلى الكأس الأبيض من الكأسين بعد كون أحدهما
١و هذه في الرسائل في التنبيه الخامس ص ٢٣٩ و كذا في التقريرات النائيني
ص ٣٠ في الأمر الخامس.