مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٤٤٢
و حاصل دليل الشيخ قده هو ان الأصل بدون المعارض يجري في المرأة أي
أصالة الطهر قبل رؤية الدم و يحكم بإباحة وطيها و ساير أحكام الظاهر و في مثال الربا
أيضا يمكن القول بعدم الحرمة و الفساد لأنه في كل بيع لا يكون على النهي الفعلي
و بعد تمام الشهر و ان كان يحصل العلم بوقوع معاملة محرمة في البين و لكن لا يكون
العصيان صادقا و أصل الفساد يجري أيضا لأن كل معاملة يشك في كون عقدها ناقلا
أم لا و الأصل عدم النقل فالمعاملة غير محرمة فاسدة.
و الجواب اما عن النائيني قده فهو أن الحكم ان لم يكن فعليا كما هو معترف
به فمن أين يكشف المصلحة حتى يكون إحرازها لازما و تفويتها قبيحا فان حكمه
يكون بعد كشف حكم الشرع فان الارتكاب لا يكون موجبا للتفويت المنتسب إلى
العبد و ان كان الفوت في الواقع صادقا بعد تمام الأطراف.
و اما الجواب عن الشيخ قده فهو أن الفرق بين مثال الربا و المرأة بجريان
الاحتياط في أحدهما دون الاخر لا وجه له لأن كل واحد منهما طوليان في عمود الزمان
فكما انه لا يجري الأصل بالنسبة إلى أحدهما يجب ان لا يجري بالنسبة إليهما لنكتة
الطولية فاستكشف بذلك ان السر هو كون العلم علة تامة بالنسبة إلى الطرفين و حكم
العقل الّذي ادعاه النائيني قده أيضا يكون من هذا الباب و لا يكون العلم مقتضيا ليجري
الأصل بالنسبة إلى بعض الأطراف.
ثم أنه قيل على فرض القول بعدم وجوب الموافقة القطعية في التدريجيات
لا نتحاشى عن القول بجواز المخالفة القطعية أيضا بالبيان السابق من أن العلم بوقوع
حرام في البين بعد تمام الأطراف لا يضر و قال الشيخ قده بأن المعاملة الربوية فاسدة
و غير محرمة في الشهر كله فإيقاع المعاملات في أول الشهر و وسطه و آخره لا يكون
حراما بمقتضى الأصل و لا يترتب عليها أثر أيضا بمقتضى الأصل و هو أصالة عدم
الاشتغال.
و لكن حيث نقول بأن العلم علة تامة في التدريجيات أيضا نقول بحرمة المعاملة
و الفساد كليهما.