مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٤٣
الأول:انه قال العزم على العصيان يكون في المعصية و التجري كليهما و ما
صار معضلا للميرزا و الشيخ(قدهما)ألجأه إلى هذا القول فنقول العرف الحاكم
بعقله هل يحكم ان القبيح هو العزم أم العزم مع الإظهار و الحق ان ما يكون هتكا
يكون هو الثاني و العزم مع الفعل يكون طغيانا و العزم بلا إظهار لا يكون قبيحا
فالفعل يكون قبيحا و الانقياد إلى امر يكون ذا مقدمة أيضا يكون كذلك فالشروع
في المقدمة يكون شروعا في الانقياد و الشروع في العزم يكون شروعا في الفعل
القبيح و هذا مطابق للعرف و أيضا نقول ان القطع لا ينقلب عما هو عليه و هذا صحيح
و لكن ما هو من العناوين المولدة يكون هو الطغيان و الهتك و نحن قلنا ان الهتك
يكون في سلسلة المعلولات و لا يكون مولدا للمفسدة فالعنوان يكون مملوا من
القبح و لكن لا يسرى إلى الخارج.
و الاستدلال الثاني له(قده)و هو فرض المولدية يكون في صورة الالتفات
و لا يكون الصدور اختياريا فنقول قد مر ان الفعل صدر عن اختيار و عنوان القطع
لو كان غير اختياري لا إشكال فيه مع انه عين الالتفات و هو بما انه ظلم يكون محل
الالتفات.
و ما قاله من الشبهة في اختيارية العزم أيضا و ان بعض المبادي يكون اختياريا
فنقول بيانا له في الجواب ان الإنسان يكون فيه الطبيعة فمن رأي الكمثرى يعشقها
و يريدها فالرؤية لوازمها تكون غير اختيارية و لكن جعل الشارع فيكم سلطان الاختيار
فإذا جاء الشوق بلا اختيار يمنع الغير الاختياري من التأثير فإذا جاء العزم القطعي
أيضا يمكنه المنع فنقول ان الوجدان حاكم بأن الاختيار و الإرادة يمكن منعه بسلطان
الاختيار و لا نقول ان الإرادة تكون بالإرادة حتى يتسلسل و ما في ذهنكم ان الإرادة
هي ما يكون بعده العمل يكون في صورة عدم سلطان الاختيار.
و اما الجواب الثاني في الكفاية من إرجاعه إلى الذاتيات فذره في سنبله.
إلى هنا قد تم الجهة الكلامية في التجري.