مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٤٠٨
الآيات و الاخبار و لكن في المقام لا يكون منحلا و هذا هو الفارق.
لا يقال الإشكال الّذي قد مرّ منكم على الخراسانيّ قده من ان المائز يكون
بين العلمين لا المعلومين يرد عليكم لأن حاصل ما أفدتم ان الفرق يكون بين المعلومين
أي في منطبق العلم فانه في الإجمالي لا يكون المعلوم واضحا و في التفصيلي يكون
واضحا بدون الشك فيه فصار الاختلاف في المعلومين لا العلمين فالحق معه(قده)
في ذلك.
لأنا نقول ان العنوان الّذي يكون متعلق العلم تارة لا يكون له مطابق في الخارج
جوهرا أو عرضا مثل عنوان زيد فانه لا مطابق له شخصا في الخارج لأن ما في الخارج
يكون له وجودات جوهرية و عرضية من الكم و الكيف و الوضع و الأين و ليس كل
واحد من هذه العناوين منطبقا لعنوان زيد فيكون مشيرا فقط مثل عنوان من في الصحن
بالنسبة إلى الافراد من زيد و عمرو و خالد.
و تارة يكون له مطابق محرز في الخارج كعنوان الإنسان فان زيدا يكون فيه
شيء يكون هو منطبقا للإنسان واقعا و هو النّفس الناطقة.
و تارة ثالثة لا يكون المنطبق موجودا في الخارج لا شخصيا و لا جنسيا و لكن
يكون له انطباق في الواقع و نفس الأمر بحيث لو كشف الغطاء يكون الواقع شخصا
معينا و هذا يكون مثل عنوان الأحد الّذي يكون في العلم الإجمالي بين الأطراف
فان هذا العنوان يكون له منطبق واقعا بين الكأسين و لكن لا نعلمه.
و رابعة لا يكون له انطباق أصلا مثلا عنوان أحد نكرة فانه لا يكون له منطبق
أصلا و المقام يكون من قبيل الاحتمال الثالث و طور العلم فيه لا يكون مثل طور
العلم فيما يكون له منطبق خارجي شخصي و منشأ الفرق بين العلوم الّذي قلنا يكون
اختلاف نحو الصور في النّفس الّذي يكون مسمى بالعلم و لا يمكن ان يقال بسراية
صورة من الصور إلى أخرى كما لا يسرى صورة التمني في النّفس إلى صورة الترجي
و صورة العلم إلى صورة الشك و هذا ليس مما قال الخراسانيّ قده في بيان الاختلاف
بين المعلومين.