مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٨٠
و تظهر الثمرة في بعض الموارد مثل أن غسل مسترسل اللحية مستحب فلو كان
هذا الاستحباب بنحو يكون غسله جزء الوضوء فيمكن أخذ الماء منه إذا جف البلل
في اليد لمسح الأعضاء و اما إذا كان مستحبا فقط فلا يكون هذا الماء من الوضوء
ليمكن المسح به و على فرض كون المستفاد من الاخبار الإرشاد المحض فلا ثمرة
كذلك أيضا إذ لا يستفاد الجزئية للوضوء عليه بل غسله رجاء مثاب عليه.
الأمر السابع
في أنه إذا عارض الخبر الّذي ثبت استحباب العمل به بمفاد
اخبار من بلغ خبر آخر ضعيف فتارة تكون النسبة العموم و الخصوص المطلق و تارة
التباين فإذا كان المثبت هو العام و النافي للاستحباب هو الخاصّ فالعام يكون بحاله
لأن الّذي يكون فيه الدلالة على الثواب يكون مشمولا لاخبار من بلغ و اما النافي
لذلك فلا يكون مشمولا له لأنه ليس اخبارا بالثواب و الفرض أن المصلحة تحدث
بواسطة بلوغ الثواب و قد بلغ بخبر ضعيف و لا وجه للاستناد بالخبر النافي.
لا يقال ان العام بعد المعارضة مع الخاصّ يصير مجملا لأنه لا يعلم ان بلوغ
الثواب مطلقا موجب للاستحباب أو في صورة عدم المعارضة مع الخاصّ.
لأنا نقول هذا يكون في المخصص المتصل اما المنفصل فلا يكون موجبا
للإجمال كما حرر في محله.
و اما على القول بتنقيح المناط و ان الخبر النافي أيضا يكون مشمولا لاخبار
من بلغ من باب انه لا فرق في ذلك من بلوغ الثواب أو بلوغ ترك ما يكون في
تركه ثوابا فيتحقق المعارضة بينهما فيجمع بينهما بالتخصيص هذا كله بناء على ان
المستفاد من الأدلة هو المسألة الفقهية و اما إذا كان المستفاد هو المسألة الأصولية
فحيث يحصل الوثوق بالسند فيها فهما كالخبرين المتعارضين في ساير المقامات.
و اما إذا كان النسبة بينهما بالتباين فتحصل المعارضة على فرض كون المستفاد
هو المسألة الأصولية و اما على فرض كونه المسألة الفقهية فلا معارضة لأن الاستحباب
يكون لبلوغ الثواب و النفي لا يكون مشمولا للدليل لتحصل المعارضة الا على القول
بالعمومية لذلك أيضا من باب تنقيح المناط كما مر فعليه يكون كلاهما اخبارا عن