مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٧٨
يكون يتمسك بها كما يتمسك بها في الخبر الدال على الثواب استحبابا.
و فيه ان الأمر الوجوبيّ لا يكون الا إرادة بسيطة و لا يتحصص بالرجحان مع
المنع من الترك كما ان الأمر المستحبي أيضا إرادة بسيطة غير مانعة من الترك نعم
على مسلك القائل بالتحصص يصح ما قيل و لكنا لا نقول به.
الأمر الرابع
في أنه على فرض كون المستفاد منها أيضا مسألة أصولية فهل
يكون مختصا بمورده أو يعم صورة كون الاخبار بالعقاب مثل الخبر الضعيف الدال
على الكراهة أو الحرمة فيه خلاف أيضا فربما قيل بأن الذوق الفقهي يقتضى التعميم
لأنه لا فرق بين العمل بما هو مراد المولى من جهة الانقياد بين كونه لاحتمال الأمر
أو لاحتمال النهي مضافا بأن ترك المكروه و الحرام أيضا يترتب عليه الثواب
فيكون في معنى الاخبار به و لا فرق بين الفعل و الترك و بين كون الثواب مذكورا أو
غير مذكورا.
و فيه ان الاخبار ظاهرة في العمل الغير الإلزامي الّذي يكون لرجاء الثواب
و يكون ظاهرا في الوجود فلا يشمل الترك سواء كان إلزاميا أو غيره.
مضافا بأن التروك لا يترتب عليه الثواب فان الترك يكون زجرا محضا و يكون
الثواب لعلو النّفس بالترك فلا يكون الترك منشأ أثر لأنه عدم محض فلا يكون ما ذكر
من انه لا فرق بين كون الثواب مذكورا أو غير مذكور عليه فلا ثواب للتروك حتى
يقال انه غير مذكور و يشمله الاخبار و المثال للتروك الّذي يترتب عليه الثواب بالصوم
و الحج أيضا غير تمام لأنهما مركبان من الأفعال الوجودية أيضا.
الأمر الخامس
في انه هل يشمل الاخبار على فرض كون المستفاد منها أيضا
مسألة أصولية الحكايات و القصص و ما ورد في مدح الأئمة عليهم السّلام أو مصائبهم مثل
ما وقع في كربلاء من المصائب أم لا فيه خلاف فعن الشهيدين في الدراية الجزم بجواز
النقل بالنسبة إلى الاخبار الضعاف و نسبه إلى علمائنا و يكون نظير الإجماع مع أن
مفاد هذه الاخبار ليس حكما شرعيا.
و لكن يكون موضوعا لما هو مستحب فان البكاء على السيد المظلوم حسين