مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٦٨
فان قصد الأمر الجزمي إذا أمكن يكون هو المتيقن و معه يعد الامتثال الإجمالي لعبا
بأمر المولى و بعبارة أخرى يجب ان يكون العبد منبعثا عن حاق امر المولى ليحقق
العبودية و الاحتمال لا يكون فيه البعث و الانبعاث عن حاق الأمر و لا يكون محركا
و في صورة عدم إمكان التفصيلي يكون له نحو بعث١لا بد منه لعدم إمكان غيره.
و الجواب عنه إنكار المبنى أولا لأنا لا نحتاج إلى الامتثال التفصيلي لأن الإجمالي
أيضا يعد في نظر العرف امتثالا بل ربما يكون أو في ترسم العبودية و قال سيدنا الأصفهاني
قده انه أحسن من الامتثال التفصيلي فان من يكون الأمر الاحتمالي محركا له يكون
تحريكه من لأمر الجزمي أشد و أقوى و لا عكس.
و ثانيا ما ذكره قده يكون من الخروج عن مورد البحث لأن البحث يكون
في حسن الاحتياط و لو في مورد يكون الدليل على عدم الأمر موجودا مثل صورة
قيام الأمارة على عدم الوجوب و معه أيضا يمكن الاحتياط بإتيان العمل رجاء لدرك
الواقع و ليس الأمر هنا متصورا الا من حيث الاحتمال.
و ثالثا ان المحرك نحو العمل يكون هو الواقع و رجاء وجوده و يكون الأمر
الجزمي أو الاحتمالي كاشفا عنه و لا يكون لهما موضوعية.
و قد اعترض الخراسانيّ قده في كتاب حاشية الرسائل في ص ١٢٧ بأن الإشكال
في عبادية العبادات من جهة عدم الأمر الجزمي يكون على فرض كون قصد الأمر
دخيلا فيها شطرا أو شرطا و اما على تقدير عدم اعتبارها فيها كذلك بل كانت من
الوجوه و الكيفيات المعتبرة في إطاعة امرها كما هو الحق حسب ما حققناه في محله
فلا للتمكن من إتيان ما احتمل كونه مأمورا به بداعي احتمال الأمر كما في غيرها.
غاية لأمر لما كان على تقدير الأمر به عبادة لا بد أن يكون إتيانه بداعي احتماله
لا بداع نفساني آخر و لا يعتبر في القربة أزيد من أن يكون الداعي إلى الإتيان هو امتثال
١ان لم يكن للاحتمال بعث واقعا فلا فرق بين الصورتين و ان كان له بعث
فلا فرق أيضا.