مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٥٢
فالأصل يقتضى البراءة فيما له المتعلق و الا فيجب إيجاد المصداق و اما ما ليس له
المتعلق فيكون الشك في فراغ الذّمّة فيجب تحويل مصداق يكون من متيقن المصداقية
و اما في الطبيعة السارية فحيث يكون لحاظ الافراد بيد الشرع عند إجراء الحكم
و تطبيقه عليه في مقام الشك لا نعلم انه هل لاحظ هذا الفرد و جعل الحكم عليه أم
لأن فان الأصل يقتضى البراءة عن جعل الحكم على هذا لأن التكليف يرجع إلى
الأقل و الأكثر فيكون الشك بالنسبة إلى المصداق من الشك في كثرة التكليف و التحقيق
جريان البراءة في الأقل و الأكثر خصوصا إذا لم يكونا ارتباطيين فإذا شك في عقد
انه يجب الوفاء به أم لا من حيث صدق العقدية فالأصل يقتضى البراءة عن وجوب
الوفاء و لا فرق في ذلك بين ماله المتعلق و ما ليس له ذلك.
و فيه ان تطبيق كل حصة من الطبيعة السارية أيضا بيد العبد فكما أنه لا يكون
تطبيق حكم أكرم العلماء بنحو صرف الوجود بيد الشارع بل على المكلف التطبيق
فهكذا بالنسبة إلى ما كان الافراد كثيرة فان تطبيق الحكم على كل فرد أيضا يكون
بيد العبد فان الشارع لا يقول هذا عالم و ذاك غيره فيكون من هذه الجهة مثل صرف
الوجود١فكما انه إذا شك في المصداق و لم يكن لنا معيّن تجري البراءة كذلك
هنا إذا شك فيه تجري البراءة فلا فرق بين صرف الوجود و الطبيعة السارية في
جريان البراءة.
هذا كله بالنسبة إلى التكليف الوجوبيّ و اما التكليف التحريمي فانه أيضا اما
ان يكون بنحو صرف الوجود و هو الأقل في النواهي أو الطبيعة السارية و هو الأكثر
١قول و مع الغمض عن ذلك فلا أظنه يلتزم بأنه في صورة كشف اهتمام
الشرع في مورد الشبهة المصداقية للطبيعية السارية بوجوب الفحص يقول لا يجب
و كذا في صورة عدم وجود المتعلق للتكليف سوى نفس التكليف و الموضوع فانه
إذا كان الشك مرجعه الاشتغال كذلك في افراد الطبيعة السارية و كان الفارق عنده
قده هذا و ما تقدم فلا يبقى فرق و اما إذا كان مرجع الشك إلى الشك في التكليف
فهو في الصورتين ضرورة ان افراد الطبيعة السارية أيضا يجب الفراغ عنه.