مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٣٠
التخصيص قطعا و كيف يقال في قوله قفوا عند الشبهة فان الوقوف عند الشبهة خير
من الاقتحام في الهلكة بأن المراد من الهلاكة هو العقوبة في الشبهات البدوية مع
عدم البيان له فلا بد من القول بالإرشاد انتهى.
و نقول له ان كان مراده قده بالأخصية هو التقديم من باب تقديم الأظهر على
الظاهر الّذي يكون هو مناط التقديم في كل دليل متعارض و لو كان الأظهر هو العام
يكون كلامه قده متين لأظهرية اخبار البراءة و ان كان المراد ما هو المصطلح من العام
و الخاصّ فلا يكون كذلك لأنه كما خصص اخبار البراءة بموارد السبق بالعلم الإجمالي
و الشبهات البدوية قبل الفحص و في باب الفروج و الدماء كذلك اخبار الاحتياط
خصص بالشبهة الوجوبية الحكمية و بالشبهات الموضوعية.
فالنسبة بينهما عموم من وجه مورد الاجتماع هو الشبهات التحريمية لأن اخبار
الاحتياط يحكم بوجوبه و اخبار البراءة يحكم بعدم الوجوب و لهما موردا افتراق
أيضا بل يمكن أن يقال اخبار الاحتياط أخص من اخبار البراءة لأن تخصيص اخبار
الاحتياط يكون في موردين و هو الشبهة الوجوبية و الموضوعية و اخبار البراءة يكون
تخصيصه في مورد واحد و هو مورد السبق بالعلم الإجمالي.
و لا فرق فيما ذكر بين القول بأن المرفوع من الأول هو إيجاب الاحتياط في
حديث الرفع أو يكون المرفوع هو الحكم الواقعي بلحاظ تولد الاحتياط منه لو
لم يكن مرفوعا لأن القائل بالبراءة يقول لا يكون للواقع شأنية وجوب الاحتياط
فيه و اخبار الاحتياط يحكم بان للواقع شأنية كذلك فالمعارضة متحققة على أي تقدير
لأن المرفوع لو كان إيجاب الاحتياط أيضا يكون مقتضى اخبار الاحتياط وجوبه.
لا يقال علي فرض كون المرفوع هو الواقع كما عن النائيني قده يكون معناه
عدم اقتضاء الواقع إيجابه و اخبار الاحتياط يحكم بوجوبه و وجود الاقتضاء للواقع
للاحتياط فيدور الأمر بين اللا مقتضى و المقتضى و لا شبهة في تقديم ماله الاقتضاء على
ما لا اقتضاء له فأخبار الاحتياط عليه مقدم بل يقال بعبارة أخرى اخبار البراءة يكون
في صورة عدم العلم بالواقع و عدم المنجز له بتعيين الوظيفة و اخبار الاحتياط يكون