مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٢٠
الدنيوية كما في نكاح من احتمل كونها أخته الرضاعي من المفاسد الدنيوية و العقوبة
الأخروية ليست هلكة.
و فيه ان كون العقوبة من أشد أنحاء الهلكة ظاهر الا إشكال فيه و على فرض إطلاق
التهلكة بالنسبة إلى الهلاك الدنيوي و الأخروي حيث يكون في لسان الشرع يجب أن
يكون المراد منها العقوبة الأخروية لا الضرر الدنيوي لأن مقام الشارعية يقتضى ذلك.
و قد أشكل العراقي(قده)أيضا بأن هذا التقريب يتوقف على إثبات الإطلاق
ليكون شاملا للشبهات البدوية و المقرونة بالعلم الإجمالي و اما على فرض عدم القول
بأصالة الإطلاق فينحصر بموارد العلم الإجمالي و هذا يكون دوريا لأن أصالة الإطلاق
متوقفة على العلم بالمنجز و لو كان هو الاحتياط بالوجوب النفسيّ.
و العلم بالمنجز في موارد الشبهات البدوية متوقف على أصالة الإطلاق ضرورة
انه لو لم تكن جريانها لا يكون هذا دوريا لأن أصالة الإطلاق تكون كاشفة
عن إيجاب الاحتياط لأن إيجابه يكون متوقفا عليها ليصير دورا.
و الجواب عنه ان هذا يكون في جميع موارد الظهورات و الإطلاقات و لا بد
النكاح على الشبهة وقفوا عند الشبهة يقول إذا بلغك من لبنها أو أنها لك محرمة و ما أشبه
ذلك فان الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة فانه لا شبهة في أن الهلكة
لا يراد منها العقوبة بل المفاسد الذاتيّة الواقعية.
كيف و قد نصّ في موثقة مسعدة بن صدقة بأن الإقدام حلال ممثلا له بذلك
و بأشباهه و عليه فما في رواية أخرى أيضا لا ظهور للهلكة فيها في العقوبة بل في الجميع
إرشاد إلى ما يعم العقوبة و المفسدة كل بحسب ما يقتضيه المورد من وجود المنجز
و عدمه انتهى.
و قوله في الذيل ما يعم إلخ صريح في عدم الانصراف بل يمكن ان يستعمل
و يراد منه العقوبة و الضرر الدنيوي أو يراد منها العقوبة حسب اقتضاء الموارد فعليك
بالتدبر في استظهار المعنى منه.