مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣١٨
فان الوقوف تفريعا على الأمر بالتوقف و ظاهر الخطاب هو التوقف عند الشبهة
البدوية لأن أخذ هذا العنوان متعلقا للتوقف يكون ظاهره انه بعنوانه الخاصّ دخيل
في الحكم ففي صورة إحراز الواقع بالعلم الإجمالي حيث لا تكون الشبهة محضة
و يكون إحراز الواقع من ناحية أخرى يكون خارجا عن هذا العنوان فالخطاب طريقي
محض و لا يكون إرشادا لما ثبت حكمه بالعلم الإجمالي لأنه خلاف الظاهر فان
الشبهة ظاهرة في البدوية فقط فيتفرع على الوقوف عند الشبهة عدم الوقوع في الهلكة.
و التقريب الثاني ان يقال ان معنى الذيل هو ان علة القول بوجوب التوقف
يكون من جهة ان الاقتحام في الهلكة غير جائز فان عموم العلة يكون شاملا للشبهات
البدوية و المقرونة بالعلم الإجمالي و لا يختص بالعلم الإجمالي فقط لأصالة العموم
و التخصيص به يكون خلاف الأصل فيكون الوقوف عند الشبهة معلولا لوجوب عدم
الاقتحام في الهلكة.
و هذا التقريب يكون عن الشيخ الأعظم قده١و انه كاشف عن ان الاحتياط
يكون مجعولا في صورة كون الشبهة بدوية للغوية الخطاب بالتوقف مع عدم وجوبه.
ثم أجاب الشيخ قده عن هذا الأخير الّذي تعرض له بأن المراد بالاحتياط و الوقوف
عند الشبهة ان كان من باب المقدمية لعدم الوقوع في العقاب الأخروي لأنه هلكة
فهو مستلزم لترتب العقاب على التكليف المجهول و هو قبيح كما اعترف به الاخباري
فان وجود العقاب فرع التكليف و هو غير مسلم.
و ان كان المراد بوجوبه هو الحكم الظاهري النفسيّ لمصلحة في نفس
التوقف من دون ملاحظة الواقع فيكون الهلكة الأخروية مترتبة عليه لا على الواقع
و هذا خلاف ظاهر الآية لأن الظاهر هو أن الهلاك يكون بالنسبة إلى التكليف الواقعي
١في الرسائل الموجود عندي ص ١٩٣ إلى ١٩٥ و للإحاطة بجميع جواب
كلامه قده يلزم الرجوع إليه و ما ذكره مد ظله هنا فذلكة منه و انه بعض كلامه قده
لا كلّه.