مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٠٣
ذلك الكلي فيكون المراد بالشيء هو الجزئي و من ضميره هو الكلي.
و على أيّ تقدير يكون المستفاد منه الشبهات الموضوعية لا الحكمية فسواء
كان المراد بالشيء هو الشخص أو الطبيعي لا تشمل الرواية الشبهات الحكمية مع
لزوم الاستخدام لأن المراد بالشيء هو الخارجي الشخصي و حيث أن الشخص
لا يكون فيه حلال و حرام فانه اما ان يكون حلالا أو حراما و لا ينقسم بقسمين و المراد
بالضمير الراجع إليه هو نوعه القابل للتقسيم كذلك و اما الشبهات الحكمية فلا يشمله
الحديث لأن امره مردد بين الوجود و العدم و لا يقبل التقسيم ذهنا و خارجا فان
المشتبه يكون امره مرددا بين الحلية و الحرمة لا أنه منقسم إليهما بالتقسيم الفعلي.
و ربما يجاب عنه بأن الشيء مساوق للوجود فكل شيء فيه حلال و حرام معناه
كل موجود فيه حلال و حرام و هو أعم من الحكم و الموضوع فان موارد الشبهات الحكمية
مثل الشك في حلية شرب التتن أيضا يكون الشك في موجود فيه حلال و حرام.
و فيه ان هذا خلاف الظاهر فان الظاهر من الشيء هو الشيء الخارجي لا
الوجود مع أن الشيء يكون فوق المقولة و لا يكون مساوقا للوجود و ربما قيل ان
المراد بقوله فيه حلال و حرام أي فيه احتمال الحلية و الحرمة و هو أيضا خلاف
الظاهر لأن الظاهر منه هو التقسيم الفعلي.
و الصحيح في الجواب أن يقال لا بد من ارتكاب خلاف الظاهر سواء كان
المراد من الشيء الشبهات الحكمية أو الموضوعية لأنه على فرض شموله للموضوعية
لا بد من الاستخدام و يمكن تصوير التقسيم الفعلي بحيث يشمل الشبهات الحكمية
و ان كان هو أيضا خلاف الظاهر.
و تقريبه ان يقال كل شيء فيه حلال و حرام أي كل نوع من الأنواع يكون
فيه حلال و حرام مثل اللحم مثلا فمشكوكه حلال فان في اللحم حلالا و هو لحم
الغنم و حراما و هو لحم الخنزير و مشتبها و هو لحم الحمار فيصدق كل شيء فيه حلال
مثل لحم الغنم و حرام مثل لحم الخنزير فهو لك حلال مثل لحم الحمار فالانقسام
الفعلي موجود و المراد من كلمة بعينه هو حدود الحكم و قيوده فالاستدلال بالرواية