مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٠٢
الحكم لا يكون للحلية وجه و قيام البينة يكون بالنسبة إلى الموضوعات و مع التسليم
لا يضر بالكبرى في الصدر فان ما ذكر يكون بيان موارد خاصة بعنايات أخرى.
و من الروايات ما عن عبد اللّه بن سليمان فان ذيلها قوله عليه السلام كل شيء فيه حلال
و حرام فهو لك حلال حتى تعرف الحرام بعينه فتدعه١و في بعض النسخ حتى
تعرف الحرام منه بعينه فتدعه.
و تقريب الاستدلال هو أن كل شيء من الأشياء سواء كان عينا من الأعيان
الخارجية أو من العناوين التي يتصور أن يكون متعلقا لفعل المكلف و يكون فيه
قسمان من الحكم بأن يكون بعض عناوينه حراما و بعض عناوينه حلالا و يكون بعض
أعيانه حراما و بعضها حلالا يكون المشكوك منه حلالا حتى يحصل العلم بأنه حرام
فلا يكون فرق بين الشبهات الموضوعية و الحكمية.
و قد أشكل عليها كما أشكل على السابقة بأن كلمة بعينه مانعة عن شمولها
للشبهات الحكمية لما مر و الجواب الجواب و قد ظن ان زيادة كلمة منه نصّ في
الشبهات الموضوعية فقط و يظهر الجواب عنه في جوابنا عن الشيخ قده.
و قد أشكل الشيخ الأنصاري قده في الرسائل بما حاصله هو أن قوله عليه السّلام
فيه حلال و حرام يكون معناه ان كل ما يكون منقسما في الخارج بقسمين بالفعل
مثل اللحم الموجود في الخارج فان فيه حلال و هو المذكى و فيه حرام و هو غيره
فيكون معناه كل كلي يكون فيه قسم حلال و قسم حرام فهذا الكلي لك حلال إلى
ان تعرف الحرام معينا في الخارج فتدعه و على الاستخدام يكون معناه كل جزئيّ خارجي
يكون في نوعه القسمان فذلك الجزئي لك حلال حتى تعرف الحرام منه أي من
١في الوسائل ج ١٧ باب ٦١ من الأطعمة المباحة ح ١ و ح ٧-و في ح ٧
يكون كلمة فتدعه مقدمة على كلمة بعينه و لم يكن في الروايتين كلمة منه مذكورا
و لا أدري من أين أضيف إليه نعم نقل الشيخ في الرسائل الرواية الأولى عن الشهيد
في الذكرى و أضاف إليه كلمة منه و ذكر قده انها ليست في بعض النسخ.