مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٩٩
حكمها و لا يكون التوقف بالنسبة إلى الحكم بل هو ثابت من الخارج لا من جريان
الأصل.
و رابعا لا يتم جوابه في عدم القول بالفصل لأنه يريد تكميل الدلالة بواسطة
الأصل فإذا كمل فلا يحتاج ان يتمسك بذلك بل كل شيء مشكوك الحكم يكون
كذلك حتى يرد نهى من غير فرق بين الافراد.
و على فرض التسليم أيضا لا يتم الجواب لأنه لا فرق في عدم القول بالفصل
بين ان يكون الدليل هو الأصل أو الأمارة فانه إذا قام الإجماع على عدم الفصل لا
فرق بين أن يكون بالنسبة إلى الحكمين الواقعيين أو بالنسبة إلى ظاهري و واقعي
ففي المقام ان ثبت إجماع على عدم الفصل لا فرق بين ان يثبت أحد الأطراف بالأصل
و هو الاستصحاب أو بالدليل فكلامه رفع مقامه مع علو شأنه بعيد من شأنه.
ثم ان الشيخ(قده)قال بان هذه الرواية دلالتها أحسن من غيرها و النكتة فيه
هي ان عمدة النزاع بين الاخباري و الأصولي هي في الشبهات التحريمية و هذه
ناصة في عدم وجوب الاحتياط بالنسبة إليها فلا يكون للأخباري ان يقول اخبار
البراءة يخصص بالشبهات التحريمية ففيها يجب الاحتياط و اما البراءة فهي في الشبهات
الوجوبية فقط.
و منها صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج (١) عن أبي إبراهيم عليه السّلام قال سألته
عن الرّجل تزوج المرأة في عدتها بجهالة أ هي ممن لا تحل له أبدا فقال عليه السّلام اما إذا
كان بجهالة فليتزوجها بعد ما تنقضي عدتها فقد يعذر الناس بما هو أعظم من ذلك
قلت بأي الجهالتين أعذر بجهالة ان ذلك تحرم عليه أم بجهالة انها في العدة قال عليه السّلام
إحدى الجهالتين أهون من الأخرى الجهالة بان اللّه تعالى حرم عليه ذلك و ذلك لأنه
لا يقدر معه على الاحتياط قلت فهو في الاخر معذور قال نعم إذا انقضت عدتها فهو
معذور في ان يزوجها.
١)في الوسائل ج ١٤ في باب ١٧ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح ٤.