مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٨١
و لا خصيصة في الأول.
لأنا نقول اللاحرج يكون ناظرا إلى الأدلة الأولية فان شرب الخمر حرام إذا
لم يكن تركه موجبا للحرج و هكذا الصلاة مع السورة فيكون مفاده تضييق الحكم
بالنسبة إلى غير مورد الحرج و نتيجته التوسعة في التكليف بخلاف المقام فانه لا
يكون حديث الرفع حاكما و ناظرا بل يكون صرف الإرفاق و نفى إيجاب التحفظ
و الاحتياط و فرق بين عدم إمكان إتيان الجزء بالحرج أو إمكانه مع الإرفاق بنفي
إيجاب التحفظ و لذا يجب ملاحظة العموم و الإطلاق و التقييد و التخصيص عند
ملاحظة النسبة بين حديث الرفع و الأدلة الأولية للأحكام و لا يلاحظ بالنسبة إلى الحرج
فانه مقدم و لو كانت النسبة بين الدليلين العموم من وجه.
ثم انه لا فرق على التحقيق من عدم الاجزاء في المقام بين أن يكون العذر
مستوعبا أو غير مستوعب لأن إعادة الصلاة في الوقت و قضائها في خارجه مثلا
يكون لفقد الجزء أو الشرط أو لحصول المانع و لا فرق في ذلك من جهة الوقت و عدمه.
نعم على مسلك شيخنا النائيني(قده)القائل بالفرق بين المانع و بين الشرط
و الجزء يمكن التفصيل١بين الوقت و خارجه بأن يقال مورد جريان الحديث في
المانع فقط يكون موجبا للاجزاء من باب عدم الإشكال من جهة ترك الترك الّذي
يفيد الوضع بالنسبة إلى الجزء و الشرط المانع من جريان الحديث فيهما و اما
الاجزاء مطلقا فلا لأن النسيان بطبيعي المانع هو الموجب للاجزاء و هو يكون في
١كما انه(قده)صرح به في ص ١٣٠ من الفوائد بقوله و من هنا يمكن أن
يفرق بين الاجزاء و الشرائط و بين الموانع و انه في صورة إيجاد المانع نسيانا يصح
التمسك بحديث الرفع إذا كان النسيان مستوعبا لتمام الوقت فتأمل جيدا انتهى.
و الحق معه في شمول حديث الرفع و لكن لا فرق بين الشرط و المانع و الجزء لو
لم يكن الأثر عقليا لأن الصحة قيل بأنها أثر عقلي و لكن سيجيء ان رفع التكليف
كوضعه قابل للتعبد كما يلتزمون به في رفع الحكم الوضعي في المعاملات بالنسبة
إلى فقرة الإكراه.