مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٧٤
الخمر و الخل لا بعنوان الخمرية فانخرمت الوحدة.
فإذا دار الأمر بين مخالفة الوحدة بهذا النحو أو بأن يقال أن المراد بنفي ما لا يعلم
هو الحكم بمناشئه الأربعة من فقدان النص و إجماله و تعارض النصين أو شبهة خارجية
الّذي يخالف سياق ما اضطروا و غيره يكون ارتكاب خلاف الوحدة في الثاني
أولى في نظر العرف من ارتكابه بالنسبة إلى الموضوع المردد كما في الشبهة المصداقية
و الموضوع المعين كما فيما اضطروا و غيره.
و يمكن تقريب الحديث بنحو آخر ليشمل الشبهات الحكمية و هو أن يقال أن
الموضوعية غير ذات الموضوع و مصداقه فان الفعل الخارجي يكون مصداق الموضوع
نفسه بعنوان انه موضوع فحينئذ نقول شرب الخمر المشتبه حكمه من ناحية الخارج
و شرب التتن المشتبه حكمه من ناحية فقدان النص أو إجماله أو تعارضه يكون موضوعا
و يصدق عليه عنوان الموضوعية و الخارج يكون مصداقهما.
فإذا قيل رفع هذا الموضوع فيكون معناه أن الموضوع في وعاء التشريع غير
موجود سواء كان شرب الخمر أو شرب التتن بلحاظ المناشئ الأربعة فعدم الوجود
التشريعي يكون لازمه عدم الحكم من الشارع ففي الشبهات الحكمية و الموضوعية
يكون المرفوع هو الموضوع و ان شئت قلت ان المرفوع هو الفعل و لكن مناشئ
الشبهة مختلفة فيرتفع الإشكال من البين و يكون الرفع فيما لا يعلمون في الأعم من
الشبهات الموضوعية و الحكمية.
بقي في المقام شيء و هو أن الشك في التكليف يكون على ثلاثة أنحاء.
الأول الشك في التكليف الاستقلالي مثل الشك في أن شرب التتن حرام أو
حلال أو الدعاء عند رؤية الهلال واجب أم لا.
الثاني الشك في التكليف التبعي مثل الشك في جزئية شيء لشيء أو شرطية
شيء له فان هذا النحو من الشك لا يكون شكا في تكليف مستقل بل من الشك في
التكليف في ضمن تكليف آخر.
الثالث ان يكون الشك في الأسباب مثل الشك في حصول الطهارة بواسطة