مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٦٦
الواقع في ظرفه يكون مرفوعا بالجهل و اما إذا قلنا بأن الواقع في مرتبة الظاهر
مرفوع أي يكون الجهل علة لرفع الحكم ظاهرا فلا يأتي هذا الإشكال.
و يمكن نقض دليله أيضا في ساير الفقرات فانه يقول بأن المرفوع فيها يكون
الواقع مع أن اشكاله مشترك الورود ففي الاضطرار مثلا يمكن تقريب الإشكال بأنه
علة الرفع و الاضطرار متأخر عن الواقع و الرفع متأخر عنه فما هو المتأخر برتبتين
كيف يمكن ان يكون مؤثرا في المتقدم مع فرض إطلاق دليل الحكم في صورة
الاضطرار أيضا مثل إطلاق دليل حرمة شرب الخمر لصورة الاضطرار إليه.
و اما سند الثاني و هو شيخنا النائيني قده فهو ان وحدة السياق في الحديث
تقتضي ان يقال ان المرفوع هو الواقع و يكون رفع إيجاب الاحتياط من آثاره فان
المرفوع في ساير الفقرات هو الواقع فكذلك فيما لا يعلمون فيكون معناه دفع
مقتضى الواقع عن اقتضائه و يلزمه رفع الاحتياط.
و فيه ان الرفع على هذا أيضا يصير مختلفا بالنسبة إلى المرفوع لأنه على
فرضه يكون المرفوع فيما لا يعلمون مولود الواقع و هو الاحتياط و في غيره نفس
الواقع فلا يمكننا ملاحظة وحدة السياق فان كان الاختلاف فيه معفوا فلا إشكال في
أن يقال ان المرفوع هو إيجاب الاحتياط من الابتداء.
و اما الثالث:و هو الخراسانيّ قده فحيث يكون الحكم عنده ذا مراتب أربعة
الاقتضاء و الإنشاء و الفعلية و التنجيز يقول بأن المرفوع في المقام يكون هو الحكم
فعلا لعدم وصوله و ان كان في الواقع في ساير المراتب موجودا فيكون المؤاخذة
و استحقاق العقاب مرفوعا برفعه.
و لا يقال ان المؤاخذة و الاستحقاق مما لا تنالهما يد الجعل حتى يقال برفعه
لأنه يقول ذلك مرفوع بواسطة ما هو أثر الواقع من إيجاب الاحتياط شرعا فيكون
رفع إيجابه مستتبعا لرفع المؤاخذة و الاستحقاق فبتوسيط الأثر الشرعي يترتب
هذا الأثر العقلي و يصح التعبد بالرفع في مرتبة الظاهر بلحاظ الأثر الشرعي المستتبع
للأثر العقلي.