مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٦٥
هو اختلاف السياق لأن المرفوع في غير فقرة ما لا يعلمون على هذا مثل الاضطرار
و الإكراه هو نفس الحكم و إيجاب الاحتياط لا يكون هو نفس الحكم بل هو مولود
الحكم الواقعي.
لأنا نقول لا يضر هذا بوحدة السياق لأن إيجاب الاحتياط لا يكون مولود
الواقع بل يكون حكما واقعيا طريقيا منشأ بالاستقلال مثل صدق العادل فيكون هذا
الحكم مرفوعا واقعا فليس هو تابع الواقع كما يقوله شيخنا النائيني قده.
الثاني:أن الحديث يكون في صدد تسهيل الأمر على العباد برفع ما هو ثقل
عليهم و ما هو الثقيل ليس الواقع في ظرفه بدون تنجيزه علينا بل هو إيجاب الاحتياط
مع احتمال الواقع و يكون وضع هذا خلاف الامتنان فيكون هو المرفوع.
و فيه أن ماله الثقل يكون هو احتمال الواقع و يجب رفعه بواسطة المؤمن
فلو كان هو قبح العقاب بلا بيان فيقول الاخباري بأنه دليل عقلي يقوم عليه الدّليل
الشرعي لوجوب الاحتياط فلو لم يرفع وجوب الاحتياط يكون الواقع هو الثقيل
علينا فيكون الرفع بلحاظ الواقع بحيث انه لو لم يكن رفعه لكان الثقيل هو الواقع
و هذا يكون خلاف مسلكه قده حيث يقول بأن ذلك لا يكون مولود الواقع كما سيجيء
عن شيخنا النائيني قده.
الثالث:انه قده يقول بأن علة الرفع فيما لا يعلمون تكون هي الجهل كما أن
الاضطرار و غيره في ساير الفقرات أيضا كذلك أي يكون علة للرفع فالمرفوع يكون
معلوله و الجهل متأخر عن الواقع برتبة لأن الواقع ما لم يكن لا يتصور الجهل به
و الرفع يكون متأخرا عن الجهل أيضا برتبة فيكون متأخرا عن الواقع برتبتين و ما
هو متأخر كذلك كيف يمكن أن يكون علة لما هو المتقدم فأن هذا هو اللازم من
القول بأن المرفوع هو الواقع بواسطة الجهل به و هذا دليل على أن الجهل علة لرفع
إيجاب الاحتياط الّذي يكون متأخرا عنه.
و يمكن الجواب عن هذا الدليل بأن يقال كل ما ذكرتم من التأخر الرتبي
و عدم تأثير المتأخر في المتقدم صحيح الا أن هذا يكون على فرض القول بأن