مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٦١
يكون الرفع مطلقا عن قيد الامتنان فحيث تكون القرينة لذلك حافة بالكلام كالقرينة
العقلية فيوجب الإهمال من هذا الحيث فيؤخذ بالمتيقن.
و هذا البحث يترتب عليه ثمرات فقهية منها ما مر في مطاوي الكلمات و هي
انه لو دخل شخص في دار خمّار يعلم انه يجعله في اضطرار شرب الخمر فاضطر
و شرب يكون عاصيا معاقبا على القول بان الرفع يكون مختصا بصورة كون الوضع
خلاف الامتنان و غير معاقب على القول بالأعم و على الأول يجب عليه التحفظ حتى
لا يقع في المحذور فان وقع فيه معه يكون مشمولا للحديث.
لا يقال مرجع القول بعدم شموله لصورة عدم كون الوضع خلاف الامتنان
هو القول بوجود التكليف في هذه الصورة بالاجتناب عن الخمر و عن كل ما وقع
فيه بسوء الاختيار و لسان الحديث هو الرفع لا الوضع.
لأنا نقول الواقع من التكليف يكون منحفظا في ظرفه بدليله و انما نحتاج إلى
رفع الحكم بدليل فشرب الخمر حرام يجب لنا تهية دليل لرفعه في صورة الإكراه
مثلا و لا يكون وضع هذا التكليف على هذا الفرض منسوبا إلى الحديث حتى يقال
ان مفاده الرفع لا الوضع.
و منها في صورة العلم بالغبن و الإقدام على المعاملة الغبنية فعلى مسلك القدماء
من التمسك بحديث الرفع لخيار الغبن لا يأتي الخيار في صورة العلم بالغبن لأن
وضع التكليف في صورة الإقدام لا يكون خلاف الامتنان على هذا المسلك و اما على
القول بالأعمية فيمكن التمسك به في هذه الصورة أيضا و اما الشيخ الأنصاري قده
فيتمسك لخيار الغبن بان الشرط الضمني عند العقلاء في المعاملة هو تساوى الطرفين
من المبيع و الثمن و لا فرق في صورة العلم و الجهل كما حرر في محله.
الأمر الخامس:
أن الحديث حيث يكون في مقام بيان الرفع لا الوضع يجب
أن يراعى فيه أن لا يكون الرفع موجبا للوضع و الا فلا يجري.
مثال ذلك هو انه لو شك في أن الشرط لوجوب الحج هل يكون هو