مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٦٠
النائيني قده و هو أن الرفع يكون أعم من الحقيقي و التعبدي كما في موارد الاستصحابات
فان القول بعدم نقض اليقين بالشك مع انه صار منقوضا به تكوينا يكون التعبد ببقاء
اليقين إلى أن يحصل اليقين بالخلاف فاستصحاب العدم يكون بناء على العدم و استصحاب
الوجود يكون بناء على الوجود مع انه لم يكن وجوده التكويني مسلما مثل استصحاب
حياة زيد و ترتيب اثره من نفقة زوجته و غيره فإذا قيل رفع ما لا يعلمون إلخ يكون
معناه الرفع التعبدي في وعاء العين أي الخارج لا الرفع التشريعي و حيث أن التعبد
يحتاج إلى أثر شرعي فعلى مسلك النائيني قده يكون الرفع في وعاء التشريع و على
مسلك شيخنا العراقي قده يكون الرفع بلحاظ وعاء التكوين لكن تعبدا.
الأمر الرابع
لا شبهة في أن المستفاد من هذا الحديث الشريف هو أن الرفع
يكون امتنانا من الشرع على العباد لما ذكر فيه من العناوين التعليلية من الجهل
و الاضطرار و الإكراه و غيره فان هذه العناوين صارت سببا لرفع الحكم لكن وقع
الاختلاف بينهم رضوان اللّه عليهم من حيث أن الامتنان في الرفع كاف أو يلزم أن
يكون وضعه أيضا خلاف الامتنان.
مثال ذلك هو ان المضطر الّذي صار بطبعه مضطرا يكون وضع التكليف
بالنسبة إليه خلاف الامتنان و يكون في رفعه الامتنان و اما من صار مضطرا بسوء اختياره
فلا يكون وضع التكليف بالنسبة إليه خلاف الامتنان لأنه كان بسوء اختياره فحينئذ
هل يرفع التكليف عنه فان الرفع في هذه الصورة يكون امتنانا و لكن الوضع
لا يكون خلافه.
فربما قيل بأن التكليف لا يلزم ان يكون وضعه خلاف الامتنان بل إذا كان
رفعه موافقا له يكفى استنادا بأن المنة منصرفة إلى الدرجة العليا منها و هي في صورة
كون الاضطرار بالاختيار أيضا منطبقة.
و ربما قيل بأن المتيقن من الرفع هو أن يكون وضع التكليف خلاف
الامتنان و هو يكون في صورة الاضطرار بالطبع مثلا و مع الشك في ذلك أيضا حيث