مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٥٩
ذلك مما يكون متلو النفي امرا ثابتا في الخارج.
و الحاصل لا يكون الشارع في المقام في مقام الاخبار بل في مقام إنشاء الحكم
نعم لا بد للتعبد كذلك من أثر شرعي و هو غير التقدير.
و الجواب عنه قده ان الكلام في نظيره مشكل كما في المقام اما في نظائره و هو
كل ما يكون التشريع بلسان الاخبار كما في قوله يعيد الصلاة و المؤمنون عند شروطهم
فلا يستقيم ان يقال بأنه يجب الإعادة و يجب الالتزام بالشرط فان مطابق هذه العبارات
ليس ما ذكر الا بنحو المجاز و لا يليق بشأن الإمام عليه السّلام الّذي هو في غاية البلاغة.
و لذا قلنا في أمثال المقام انه اخبار عن وجود المقتضى في الخارج لوفور
المقتضى و الإرادة الشديدة بالنسبة إليه فيخبر بوجود الإعادة و يستعمل في معناه
الاخباري لهذه النكتة.
لكن الآن بعد التدبر نرى الإشكال في هذا البيان أيضا و هو أن الإرادة الواصلة
تكون الشدة بالنسبة إليها متصورة و اما غير الواصلة كما في المقام و غيره فلا لأنه ان
كان لنا سند آخر غيره فيكون هو السند و لا نحتاج إلى هذا الاخبار و ان شئنا إثباته
بهذا الخبر فيكون دوريا لأن ثبوته يتوقف على كشف الإرادة كذلك١و كشفها
متوقف على ثبوته.
و لكن يمكن ان يقول كما هو مفاد كلامه بأن الاضطرار و غيره لا يكون له
وجود تشريعي كما يقال ليس لشرب الخمر وجود تشريعي و نفى هذا الوجود يلزمه
نفى الأثر الشرعي لا تقدير شيء في الحديث.
و قال شيخنا العراقي قده بما ان حاصله يرجع إلى قريب من مسلك شيخنا
١و أقول ان عبارة الاخبار تكون لها كاشفية عرفية على المطلوب
كالأمر فيكون استعمال يعيد الصلاة في مقام الأمر مقام أعد الصلاة و اما أصل الإتيان
بالجملة الخبرية فيكون لأبلغية هذا الكلام في إثبات المطلوب عند أهل المحاورة
و ثبوت واقع الإرادة متوقف على علله لا على الكشف.