مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٥٣
العقاب المسلم مثل مورد الظهار.
و قد أجاب عنها شيخنا العراقي قده بأن الآية لا تكون في مقام نفى الفعلية فقط
بل في مقام بيان نفى الاستحقاق أيضا لأن العقاب كما مر يكون خلاف شأن الألوهية
و لو كان الاستحقاق متحققا ما كان وجه لنفي التعذيب مطلقا بل ربما يعذب و ربما
يعفو لأنه تعالى في خيار.
و قال الشيخ و الخراسانيّ(قدهما)انها ظاهرة في نفى الفعلية الا انه يكون
الإجماع على نفى الاستحقاق أيضا نافيا له و الثاني يقول ان الاخباري يعترف بأنه إذا
كانت فعلية العذاب منتفية يكفى الانتفاء لعدم وجوب الاحتياط و يقول بالملازمة
بين فعلية التكليف و وجوب الاحتياط فبانتفائها ينتفي الاحتياط و نحن نكون في مقام
جواب الأخباري و هذا كاف لنا في ردّه.
و الجواب اما عن الأول فلان الإجماع في المسألة الأصولية معلوم السند فلا
نتمسك به و عن الثاني انه جدل يقنع الاخباري به و لكن لا ينفى أصل الإشكال فانه
مع الاستحقاق يجب الاحتياط في الواقع.
أقول ما هو المهم لنا في المقام هو نفى العذاب و العقاب سواء كان الاستحقاق
في الواقع أم لا و رجاء العفو مع المعصية العمدية يكون للعبد و لا يكون مسلما
حتى يقال مع استحقاق العقاب لا يكون العذاب ليثبت به وجوب الاحتياط فبينهما
بون بعيد فلا يقال في المقام بالاستحقاق و العفو كما يقال في ذاك المقام.
و هنا وجه آخر لبعض الظرفاء١من الأعيان في مقام القول برفع العذاب
الفعلي بأن ما هو المهم هو رفع عذاب الوجوب و الحرمة اللذان هما الحكم و هما
يستفادان من التكليف الفعلي.
١لم يبين كلام هذا العين و هو الكمپاني أزيد مما ذكرناه بل أشار بنحو مجمل
و كلامه في حاشيته على الكفاية فارجع إليه و الوقت لا يسعنا لبيان كلامه و ما فهمنا
منه أيضا لا يخلو عن إشكال لقصور فهمنا عن دركه.