مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٤٧
فيها و انما النزاع في الصغرى و هي أن الاخباري يقول ان البيان وصل إلينا بالآيات
و الاخبار الدالة على وجوب الاحتياط فيجب الاحتياط و الأصولي يقول ما وصل إلينا
بيان لعدم تمامية الاستدلال بالآيات و سقوط الاخبار لتعارضها مع الاخبار الدالة
على البراءة.
و يرد عليه قده أولا بأن قوله لا نزاع في تقديم قبح العقاب بلا بيان على دفع
الضرر المحتمل يكون على مسلكه قده و أما على مسلك غيره ففيه الاختلاف حتى
من الأصوليين فضلا عن الأخباريين فهذا محل النزاع و الاخباري يقول بأن التقديم
مع قاعدة دفع الضرر لا قبح العقاب بلا بيان.
و ثانيا لو تم كلام الاخباري بأن البيان تام باخبار الاحتياط و الآيات فلما ذا
يتمسك بدفع الضرر المحتمل و ترجيحه.
و ثالثا من أين يحتاج الأصولي إلى التمسك بقبح العقاب بلا بيان في قوله
بالأصل فانه كفاه إسقاط أدلة الاخباري في قوله بالاحتياط.
الأمر الرابع
في انحصار الأصول بالحصر العقلي إلى الأربعة:الاستصحاب و البراءة
و الاحتياط و التخيير.
و بيانه ان المشكوك اما أن يكون له حالة سابقة تلاحظ تلك الحالة فيه فهو
مورد الاستصحاب و اما لا يكون له حالة سابقة كذلك و عليه اما أن يكون في مورده
منجز للتكليف كالعلم الإجمالي أولا و على الأول اما أن يمكن الاحتياط فهو المرجع
و اما أن لا يمكن الاحتياط مثل دوران الأمر بين المحذورين فالأصل هو التخيير
و على الثاني و هو صورة عدم المنجز فيه فالأصل هو البراءة فقد انحصر الأصول في
الأربعة بهذا البيان.
لا يقال أن مورد التخيير و البراءة واحد لأن صورة التخيير اما أن يكون المكلف
فاعلا أو تاركا و في صورة البراءة أيضا كذلك لأنه بعد جريانه اما أن يفعل أولا فهما