مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢١٩
لزوم الاحتياط التام فنستكشف حجية الظن بحكم المقدمة الرابعة و لا يكون الامتثال
احتماليا فيكون حكومة العقل هي التعيين في مقابل الاحتياط لا الحكومة في أصل
الحجية فعلى هذا يكون العقل معينا و اما على فرض الخراسانيّ قده يكون العقل منجزا
كما سيجيء.
و اما قوله في تقريب عدم وجوب الاحتياط على مسلك المشهور من أنه ان
كان الوجه في عدم جواز إهمال الأحكام العلم الإجمالي فيجب التبعيض في الاحتياط
و تبقى المقدمة الرابعة بلا فائدة لعدم حجية الظن حينئذ فهو قول متين و لقد أجاد
فيما أفاد.
و اما قوله في صورة كون السند لعدم جواز الإهمال الإجماع و الخروج عن
الدين بأنه أيضا لا ينحصر الطريق في الظن بل يمكن ان يكون الظن حجة و يمكن
ان يكون التبعيض في الاحتياط و حيث ان العقل حاكم به بعد الإجماع على عدم
وجوب الاحتياط التام بدون المئونة فهو المتعين لا الرجوع إلى الظن للاحتياج إلى
مئونة زائدة جعل الشرع إياه حجة و هو كشف فهو قول غير تام لأن التبعيض في
الاحتياط ليس كاشفا عن الواقع ليكون مجعولا و حجة فلم يرجع هذا القول إلى معنى
محصل فلا أساس للقول بالكشف بهذا الملاك.
فيمكن ان يقال بالحكومة و لكن في التطبيق يعنى أن العقل حيث يكون الظن
عنده طريقا إلى الواقع و كاشفا ناقصا يمكن ان يقال اتكل الشرع عليه فلم يبين بيانا
آخر فهو حجة بحكم العقل في مقابل التبعيض في الاحتياط و يكون كشفا لحكم
الشرع في هذا المورد أيضا فهو حكومة من جهة التطبيق و كشف من جهة استكشاف
حكم الشرع و عدم الطريقية و الحجية للتبعيض في الاحتياط.
ثم فذلكة البحث
و حاصله لبيان الكلام للأستاذ النائيني قده و ما فيه من الإشكال
هي انه قده يقول لنا إجماعان إجماع عن المشهور مفاده عدم وجوب الاحتياط
و إجماع ادعاه قده و هو عدم جواز الامتثال الإجمالي.فعلى الثاني يقول بأن نتيجة
المقدمات في الانسداد هي الكشف لأن التبعيض في الاحتياط و الظن الّذي يحكم