مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢١٣
و ثالثا في موارد دوران الأمر بين جزئية شيء للصلاة مثلا أو شرطيته أو مانعيته
لها كيف يمكن الاحتياط فان التكرار في جميع موارد هذه الاحتمالات في الصلاة
و في شرائطها مثل اللباس و الطهور و غيره لا محالة يكون عسريا.
و الحاصل اما ان نقول ان كلامه يكون بالنسبة إلى العلم الإجمالي الكبير
أو نقول بان التبعيض في الاحتياط أيضا عسري فلا إشكال عليه.
و اما قوله(قده)بعسر الاستصحاب أيضا فقد أشكل عليه تلامذته(الآشتياني
و الآخوند و غيرهما)بأنه كلام لا يخلو عن الاعوجاج فان الاستصحاب كيف يكون
عسريا مع وضوح سبيله.
و لكن يمكن ان يقال عليهم أيضا بأن نظر الشيخ قده كان إلى ان الاستصحاب
لو كان موافقا للاحتياط فيكون المرجع الاحتياط دونه و الكلام فيه ما مر و ان كان
مخالفا للاحتياط فلا يجوز١جريانه أصلا فالإشكال عليه من هذا الحيث أيضا مندفع.
ثم ان العلمين النائيني و العراقي(قدهما)لم يقولا بانحلال العلم الإجمالي
الكبير و هو العلم بالدين بواسطة الموارد المشتبهة و وجود قطعيات و أصول مثبتة
فيها فليس لهما الإشكال على الشيخ قده هكذا لأنه على فرض عدم الانحلال لا بد ان
يقال بأن الاحتياط عسري كما قال الشيخ قده.
و اما الخراسانيّ قده القائل بأن العلم الإجمالي الكبير ينحل من باب وجود
قطعيات أو أصول مثبتة مثل الاستصحاب فله ان يقول لا يلزم عسر الاحتياط لأن التام
منه غير لازم و ما هو لازم لا يكون عسريا على فرض الإغماض عما ذكرناه من لزومه
١أقول بعد كون دليل الاستصحاب بالتعبد فيه رافعا للحجاب كيف يقال
معه أيضا يجب الاحتياط فانا إذا شككنا في نجاسة إحدى الكأسين بعد العلم
التفصيلي بنجاسة إحداهما قبلا لا يؤثر هذا العلم للاستصحاب فمع وجود الاستصحاب
لا وجه للرجوع إلى الاحتياط فضلا عن عدم جوازه.
و اما عسر الاستصحاب فهو لا وجه له لأن موارده يوجب تشخيص الوظيفة
و لا يكون كالاحتياط عسريا أ لا ترى انا لا زال نجريه في موارده و لا يلزم العسر.