مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢١٠
الشرع دون العقل و اما لو كان السند العلم الإجمالي فيكون الحاكم هو العقل
بتقريب التبعيض في الاحتياط و يمكن ان يكون الشرع فيكون النتيجة الكشف
و سيجيء بيانه.
و قال شيخنا العراقي(قده)في المقام بعكس ما ذكره الأستاذ النائيني(قده)
و هو أن السند لو كان الإجماع و الخروج من الدين فيمكن ان تكون النتيجة الحكومة
و الكشف و ان كان العلم الإجمالي تكون النتيجة الكشف لأنه على فرض لزوم الخروج
عن الدين أو الإجماع يكون بعده البحث عن ناحية الفراغ و لا يكون الكلام في الحكم
لأن اللازم هو الخروج عن عهدة هذا التكليف لئلا يلزم الخروج عن الدين و مخالفة
ما قام عليه الإجماع و لا يكون للشرع في ناحية الفراغ في جهة حكم العقل تصرف
بل الحاكم هو العقل بلزوم الخروج عن العهدة.
و ان كان للشرع التصرف في غير جهة حكم العقل في الفراغ مثل قاعدة لا تعاد
فانها مجعولة في ناحية الفراغ فعليه إذا كان الفراغ لا بد منه فاما أن يكون الطريق
الاحتياط التام و هو غير ممكن فتصل النوبة اما إلى التبعيض في الاحتياط أو الرجوع
إلى الظن بحكم العقل و مع الإجماع بعدم لزوم التبعيض في الاحتياط فينحصر الطريق
في الظن و هذا معنى الحكومة فلا استكشاف لحكم الشرع الا إذا لم يكن للعقل حكم
و لكنه يحكم بالبيان السابق و اما لو كان السند العلم الإجمالي بالتكليف فلا بد للشارع
ان يجعل طريقا لحفظ تكاليفه و يتمكن العباد به من الوصول إلى مطلوبه و هو اما ان
يكون واصلا بنفسه كالاحتياط أو واصلا بطريقة كالظن و مع عدم الاحتياط فلا محالة
يكون الظن هو المرجع اما من باب المرجعية أو من باب الكشف عن الواقع و تتميمه
بواسطة تمامية مقدمات الانسداد و يكون هذا معنى الكشف.
و لكن حيث يقول بانحلال العلم الإجمالي بواسطة أن التكليف بواسطة لزوم
الخروج عن الدين صار منجزا و المنجز لا ينجز ثانيا بواسطة هذا العلم فيكون
المتعين في تلك المقدمة الخروج عن الدين تكون النتيجة هي القول بالحكومة متعينة
لاستقلال العقل بذلك و لا أساس للكشف.