مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٩٦
و المطلقات و الأصول فحيث لا ترجيح لأحدها على الأخرى يسقط الجميع.
هذا في صورة جريان أصالة الظهور و لو كان البعض صادرا في ضمن الجميع
و اما ان قلنا أن أصالة الظهور تكون حاكمة بعد إحراز الصدور بخصوصه في كل
خبر فحيث لا يكون هذا متحققا فلا يمكن تخصيص ذلك بها و لكن لا يلزم إحراز
الصدور بخصوصه.
و اما الجواب عن الإشكال بعدم فائدة الاخبار النافية في مقام جريان الأصول
النافية لأنه لا ملزم لنا بإثبات النفي.فهو انه لا شبهة و لا ريب في أن الاخبار يكون
حاكما على الأصول سواء كان مثل الاستصحاب أو البراءة أو غيرهما فانه يكون كالعلم
فإذا قيل لا تنقض اليقين بالشك بل انقضه بيقين آخر يكون ما دل عليه الخبر كاليقين
و يكون غاية الاستصحاب و هكذا كل شيء لك حلال حتى تعلم انه حرام فان قيام
الخبر يكون مثل العلم فيكون غاية لدليل البراءة فلا وجه لجريان الأصول في المقام
الّذي يكون العلم الإجمالي بصدور الاخبار لأنه علة تامة و لا يجري الأصل بالنسبة
إلى طرف منه.
و لا فرق في ذلك بين الأصول المثبتة و النافية فإذا كان الدليل على وجوب
صلاة الجمعة في فاصلة فرسخ بين الجمعتين ثم شك في الوجوب في الأقل منه
لا تجري استصحاب الوجوب لو قام خبر على عدم وجوبه و كذلك الأصل العقلي
كالاشتغال الجاري لإثبات جزئية شيء أو شرطيته مع وجود خبر على نفيها فيكون
هذا كالسابق في انه بعد علمنا بصدور بعض الاخبار و إطلاق أصالة الظهور حتى في
هذا المورد يجب الأخذ بظهور الخبر النافي لمفاد الأصل أو العموم أو الإطلاق.
على انه يمكن القول بالانحلال في الأصول الموافقة بأن يقال بعد علمنا
بموافقة جملة من الأصول مع الواقع ثم وجدنا اخبارا مثبتة للتكاليف ينحل العلم
الإجمالي بالنسبة إلى موارد الأصول و لكن لا وجه لإتعاب النّفس و القول بالانحلال
بعد حكومة الأمارة على الأصل.
و الحاصل لا يجري الأصل لا النافي و لا المثبت في مورد وجود الأمارات لأنها