مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٩٤
الشك في وجود حكم آخر فيما بين ساير الأمارات لاحتمال التطبيق.
و لعل النزاع بين العلمين الشيخ و الخراسانيّ قدهما يرجع إلى الخلط بين
المقام و صورة عدم تنجيز المتنجز في صورة قيام أمارة معتبرة على نجاسة أحد الكأسين
ثم علمنا بوقوع قطرة دم في إحداهما فان هذه الصورة حيث يكون أحد أطراف العلم
منجزا قبل هذا العلم لا يؤثر العلم شيئا لأن المنجز لا ينجز ثانيا و الفرض في تأثير العلم
الإجمالي هو ان يكون مؤثرا في الطرفين فإذا خرج أحد الأطراف عن دائرته لا يؤثر
شيئا لأن نجاسة أحد الأطراف يقيني و الطرف الاخر نجاسته مشكوكة فيكون المقتضى
للتنجيز في هذه الصورة متحققا و المانع أيضا متحقق و هو عدم تنجيز المنجز و اما
في المقام فلا يكون المقتضى للتنجيز أيضا موجودا لعدم العلم١من الأول بوجود
أحكام فيما بين ساير الأمارات غير ما يكون فيما بين الاخبار و لذا قال أحدهما و هو
الخراسانيّ قده بأن العلم الإجمالي منحل و قال الشيخ قده انه لا ينحل فعليه لو سلم
وجود العلم الإجمالي المؤثر لا يكون منحلا كما فرض الشيخ و على فرض عدمه فلا
إشكال في كون الشبهة بدوية بالنسبة إلى وجود حكم في سائر الأمارات.
الإشكال الثاني عن الشيخ قده هو انه لو سلم كون هذا الانسداد دليل على حجية
خصوص الخبر و لكن لا يكون للخبر بما هو في نفسه خصيصة بل لكونه كاشفا عن
١أقول هذا غير معلوم عندنا لأن الوجدان حاكم بان العلم الإجمالي موجود
و يكون الكلام في انحلاله و لا يحصل الانحلال لو كان بما ذكر لأنه لو قامت الأمارة على أن
أحد أطراف المعلوم بالإجمال يكون الكأس الأبيض لا يقول الأستاذ مد ظله بالانحلال
بل يجب أن تكون الأمارة ناطقة بأن المعلوم بالإجمال يكون هذا المعين ليحصل
الانحلال.
و في المقام حيث ان وجدان بعض الأحكام في الاخبار يكون نظير الأول لا الثاني
فلا ينحل و صرف عدم إثبات كون ما في غير الاخبار من الأحكام غير ما في الاخبار
لا يكفي لذلك بل يلزم العلم بأن ما وجدناه فيه يكون عين ما كان في الاخبار حتى يحصل
الانحلال.